سيدي عبد الله غياث.. انتقادات بنساسي للمجلس الحالي تفتح مواجهة سياسية حول حصيلة الولايتين
خرجة بنساسي تشعل الجدل وتفتح دفاتر الحصيلة
أعادت خرجة إعلامية لحميد بنساسي، الرئيس السابق لجماعة سيدي عبد الله غياث بإقليم الحوز، النقاش حول تدبير الشأن المحلي إلى الواجهة، بعدما وجه انتقادات إلى طريقة اشتغال المجلس الجماعي الحالي، معتبراً أن حصيلته لا ترقى إلى مستوى انتظارات الساكنة.
غير أن النقاش سرعان ما اتخذ منحى آخر، بعدما تحولت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مناسبة لاستحضار حصيلة المرحلة السابقة، وطرح أسئلة حول عدد من الملفات والمشاريع التي عرفتها الجماعة خلال السنوات الماضية.
من انتقاد المجلس إلى محاسبة الحصيلة
اللافت في النقاش الدائر أن جزءاً من التفاعل لم يركز فقط على أداء المجلس الحالي، بل انتقل إلى مقارنة بين تجربتين في تدبير جماعة سيدي عبد الله غياث.
ففي الوقت الذي اعتبر فيه منتقدو المجلس الحالي أن عدداً من الملفات ما تزال تحتاج إلى حلول، دافعت أصوات أخرى عن الحصيلة الحالية، مستحضرة مشاريع مرتبطة بالماء والطرق والبنيات الأساسية، إضافة إلى مشاريع في المجال التعليمي.
وهكذا، تحولت الخرجة الإعلامية من مجرد انتقاد سياسي للمجلس الحالي إلى نقاش أوسع حول سؤال الحصيلة: ماذا تحقق خلال الولاية السابقة؟ وماذا أنجز المجلس الحالي؟ وما الذي لا يزال ينتظر الحل؟
ملفات محلية تعود إلى الواجهة
وتطرقت بعض التعليقات المتداولة إلى ملفات مرتبطة بالتجزئات السكنية والماء والكهرباء وبعض المشاريع السابقة، فيما دعا أصحابها إلى تقديم توضيحات بشأنها.
غير أن هذه المعطيات تظل، في حدود ما تم تداوله عبر التعليقات، آراء وادعاءات صادرة عن أصحابها، ولا يمكن اعتبارها إثباتاً لوقائع أو مسؤوليات قانونية ما لم تؤكدها وثائق رسمية أو جهات مختصة.
وفي المقابل، استحضرت تعليقات أخرى مشاريع مرتبطة بالمرحلة الحالية، معتبرة أن الجماعة شهدت خلال الولاية الراهنة دينامية في عدد من المجالات، وهو ما يعكس وجود قراءات متباينة للحصيلة بحسب موقع كل طرف من المشهد المحلي.
الانتخابات تفرض منطق الحصيلة
ويأتي هذا النقاش في سياق سياسي محلي يتسم بارتفاع منسوب التنافس والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، الأمر الذي يجعل حصيلة الجماعات الترابية إحدى أبرز الأوراق التي ستدخل في تقييم الناخبين للفاعلين السياسيين.
فالمواطن، في نهاية المطاف، لا يهمه فقط الخطاب السياسي أو تبادل الانتقادات، وإنما يريد معرفة ما تحقق فعلياً على الأرض، وما هي المشاريع التي تم إنجازها، وما هي الملفات التي ما تزال عالقة، ومن يتحمل مسؤولية تدبيرها.
ومن هذه الزاوية، يمكن أن يتحول الجدل الدائر في سيدي عبد الله غياث إلى فرصة لفتح نقاش عمومي أكثر هدوءاً وموضوعية حول الحصيلة، بعيداً عن المزايدات الشخصية، وذلك عبر الاحتكام إلى الأرقام والوثائق والمعطيات الرسمية.
وبين انتقادات بنساسي ودفاع أنصار المجلس الحالي، يبدو أن النقاش المحلي في سيدي عبد الله غياث دخل مرحلة جديدة، عنوانها الأبرز الحصيلة مقابل الحصيلة، فيما ستظل الساكنة صاحبة الكلمة الفصل في تقييم أداء مختلف الفاعلين من خلال مواقفها واختياراتها السياسية المقبلة.