إمنتانوت: مطالب واسعة بأقصى العقوبات في قضية إستدراج قاصر بحي تاكاديرت
دعوات لردع المتجاوزين وحماية الطفولة
تصاعدت حدة المطالب الحقوقية والشعبية بمدينة إمنتانوت وإقليم شيشاوة، لتشديد العقوبات القضائية وإنزال أقصى المقتضيات القانونية في حق بقال حي “تاكاديرت”، المتهم باستدراج طفلة قاصر تبلغ من العمر 12 سنة وهتك عرضها داخل محله التجاري. وتحولت القضية إلى قضية رأي عام محلي ووطني، وسط إجماع واسع على ضرورة التصدي الصارم لهذه الأفعال الجرمية لحماية الطفولة.
ودعا فاعلون حقوقيون ونشطاء المجتمع المدني بالمنطقة، عبر تدوينات وبلاغات متتالية، إلى عدم تمتيعه بأي ظروف للتخفيف، معتبرين أن استغلال المتهم (وهو رجل في عقده السادس) لثقة الساكنة وصغر سن الضحية لاستدراجها يمثل ظرف تشديد يستوجب عقوبة زجرية قاسية تكون رادعاً لكل من تسول له نفسه المساس بسلامة الأطفال الجسدية والنفسية.
وتعود تفاصيل الجريمة إلى مطلع الأسبوع الماضي، حينما أثارت تحركات البقال شكوك جيران المحل بعد دخوله رفقة الطفلة وإغلاقه الباب بشكل جزئي، مما دفعهم لإخطار مصالح الأمن فوراً. واستجابة للتبليغ، داهمت عناصر الشرطة القضائية بمفوضية إمنتانوت الدكان، لتضبط المتهم في حالة تلبس تام وهو يلامس مناطق حساسة من جسد القاصر.
وعقب انتهاء تدابير الحراسة النظرية وتعميق البحث، وإخضاع الطفلة للخبرة الطبية بمراكش لتأكيد واقعة الاعتداء، أحيل المتهم على النيابة العامة؛ حيث قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش إيداعه السجن المحلي بالأوداية ومتابعته في حالة اعتقال بتهمة ثقيلة تتعلق بجناية “هتك عرض قاصر يقل عمرها عن 15 سنة”.
وفي مقابل موجة الغضب العارمة والمطالبات المتزايدة بالأحكام القصوى، أشاد المتابعون باليقظة العالية لساكنة حي “تاكاديرت” وسرعة تدخل الشرطة القضائية، مؤكدين على دور التضامن المجتمعي والتبليغ الفوري في محاصرة مثل هذه الجرائم وضبط مرتكبيها في حالة تلبس.