البرلماني واعمرو يطالب بآليات مالية مستقلة للجهات و ينتقد بطء تنزيل الجهوية المتقدمة
تأخر الجهوية المتقدمة يعمق الفوارق المجالية
وجه النائب البرلماني عبد الرحيم واعمرو، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، انتقادات لاذعة للحكومة بشأن وتيرة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وتكريس العدالة المجالية بين جهات المملكة. ، حيث وضع البرلماني عن دائرة قلعة السراغنة ملف الجهوية المتقدمة في صلب النقاش المؤسساتي.خلال جلسة الأسئلة الشفهية المنعقدة بمجلس النواب
وفي مداخلة برلمانية حظيت بمتابعة واسعة، أكد واعمرو أن الورش الملكي الاستراتيجي المتعلق بالجهوية المتقدمة يواجه “تأخراً غير مبرر” في تنزيل مشاريعه الحقيقية على أرض الواقع. وأوضح النائب البرلماني أن هذا البطء التنفيذي يساهم بشكل مباشر في تعميق الفوارق المجالية بين الحواضر الكبرى والعالم القروي، مما يعطل عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية.
وشدد واعمرو في معرض تعقيبه على ضرورة انتقال الحكومة من السرعة التشريعية والمقاربات النظرية إلى التفعيل الميداني للاتمركز الإداري. ودعا في هذا الصدد إلى تمكين الجهات من آليات القرار المالي والإداري لتدبير شؤونها بشكل مستقل، مع توجيه الاستثمارات العمومية نحو المناطق الأكثر هشاشة وتضرراً، لاسيما بجهة مراكش-آسفي وإقليم قلعة السراغنة، فضلاً عن ربط المراكز القروية الصاعدة بالبنيات التحتية الأساسية لمواكبة التقسيم الجهوي الجديد.
ولم تفوت المداخلة الفرصة للربط بين تعثر الورش الجهوي وأزمة الموارد المائية التي تخنق فلاحي وساكنة السراغنة زمران. حيث طالب واعمرو الحكومة بالتعجيل بإنشاء سد على مستوى “واد اغدات” لحل معضلة الماء الصالح للشرب وضمان مياه السقي، معتبراً أن غياب حلول جهوية ومحلية مبتكرة يكرس “مركزية القرار” التي جاءت الجهوية المتقدمة لإنحائها. وتضع هذه المداخلة القوية الحكومة أمام محك حقيقي لمراجعة وتيرة تنزيل المخططات الجهوية، وسط مطالب برلمانية متزايدة بربط المسؤولية بالمحاسبة في تنفيذ الأوراش الملكية الكبرى.