سباق ضد الساعة لتأهيل ملعب مراكش للمونديال: 15 شهراً لحسم أشغال الحصة الأولى
انطلاق مشروع تحديث ملعب مراكش الكبي
يدخل مشروع إعادة تأهيل الملعب الكبير بمراكش مرحلة حاسمة ضمن أجندة زمنية مضغوطة، تماشياً مع الوتيرة التنموية التي تشهدها البنيات التحتية الرياضية بالمغرب استعداداً للاستحقاقات الكروية القارية والعالمية المقبلة. ويمثل هذا الورش خطوة استراتيجية لتحويل ملعب مراكش الكبير إلى تحفة معمارية عصرية تلبي أدق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مما يضمن للمدينة الحمراء مكانة ريادية في احتضان كبرى المباريات الدولية والفعاليات الرياضية عالية المستوى.
وفي كواليس الصفقات العمومية، يشهد هذا المشروع منافسة ثنائية بين شركتين مغربيتين رائدتين في قطاع البناء والأشغال العمومية للفوز بهذه الصفقة الضخمة. ويعكس هذا التنافس الوطني الخالص الثقة الكبيرة في قدرة المقاولات المحلية على قيادة وتطوير الملاعب الكبرى، حيث تتسابق الشركتان لتقديم أفضل العروض التقنية والمالية التي تضمن جودة التنفيذ والالتزام بالمعايير الفنية الصارمة المطلوبة.
وقد رُصدت ميزانية تقديرية ضخمة تناهز 883 مليون درهم، تم تخصيصها بالكامل لتمويل الحصة الأولى والأهم من الورش. وتغطي هذه الميزانية حزمة متكاملة من الأشغال الأساسية والهيكلية، بدءاً من عمليات الهدم وإزالة البنيات القديمة، مروراً بالأشغال الكبرى لتقوية الأساسات والمدرجات، وصولاً إلى عمليات العزل، التلبيس، تركيب الأسقف المستعارة، وأعمال النجارة والصباغة لإضفاء لمسة جمالية نهائية على الفضاءات الداخلية والخارجية للملعب.
وسيشكل عامل الوقت التحدي الأكبر أمام المقاولة الفائزة بالصفقة، حيث حدد دفتر التحملات مدة الإنجاز في 15 شهراً فقط لا غير. وتفرض هذه المدة الزمنية الوجيزة الاستعجال ضغطاً كبيراً يتطلب تعبئة استثنائية لكافة الموارد البشرية واللوجستيكية، والعمل بنظام مداومة مكثف على مدار الساعة، لضمان تسليم الملعب في حلته الجديدة والجاهزية التامة قبل انطلاق التظاهرات المرتقبة.