بين صراعات الأحزاب وتصفية الحسابات.. من يوجه القرارات داخل مديرية الفلاحة بمراكش؟

فلاحة مراكش-آسفي في قلب العاصفة: اتهامات بالشطط وتصفية حسابات

0

تواجه المديرية الجهوية للفلاحة بجهة مراكش آسفي، وخاصة ببعض مؤسساتها في إقليم الحوز، موجة من الانتقادات اللاذعة بسبب ما وُصف بـ”الخروقات التدبيرية” وتصاعد وتيرة التعسفات الإدارية ضد الموظفين، مدفوعة بظاهرة استغلال النفوذ لتصفية حسابات شخصية. و صراعات حزبية باتت تؤثر بشكل قوي في اتخاذ القرارات داخل المديرية الجهوية.

و تفيد المعطيات القادمة من الإقليم بوجود حالة من الاستياء العارم جراء سلوكيات بعض المسؤولين، الذين يعتمدون “أسلوب التعالي” والتباهي بعلاقاتهم الحزبية النافذة لتمرير قرارات تخدم المصالح الخاصة. هذا الوضع لم يتوقف عند حدود العلاقات الشخصية، بل امتد ليتجسد في استغلال مكشوف للموقع الإداري داخل مؤسسة تابعة للمديرية الجهوية للفلاحة، مما يضرب في الصميم مبادئ تكافؤ الفرص وحيادية المرفق العام.

ووفق معطيات إطلعت عليها “صوت الأحرار”، فإن أكثر ما يثير القلق، هو لجوء الإدارة إلى اتخاذ قرارات تصفية وتضييق ضد موظفين لا علاقة لهم بالصراعات الجارية. وتؤكد المصادر أن هذه القرارات الجائرة تأتي استجابةً لإملاءات وضغوطات يمارسها أشخاص من خارج المنظومة الإدارية، مما يوضح مدى تأثير العلاقات الشخصية في توجيه سلطة القرار داخل مديرية الفلاحة واستهداف كفاءاتها.

و أمام هذا التداخل المفضوح بين الإدارة والجهات الخارجية، بدأ الرأي العام المحلي يتساءل بجدية عن طبيعة هذه التدخلات التي باتت تطبع تدبير المرفق العمومي. وتتأرجح التساؤلات حول ما إذا كانت هذه السلوكيات مجرد تصفيات لحسابات شخصية ضيقة، أم أنها تخفي وراءها أجندات وخلفيات حِزبية وسياسية تسعى للسيطرة على قطاع الفلاحة بإقليم الحوز .

إن استمرار هذه السلوكيات القائمة على “التباهي والتعالي” لم تعد تهدد الاستقرار النفسي والمهني للموظفين والمسؤولين النزهاء فحسب، بل أصبحت تمس بشكل مباشر سمعة المرفق العمومي ومصداقيته أمام المرتفقين والمستثمرين في القطاع الفلاحي. وأمام هذا الوضع، تترقب الأوساط المهنية تدخل الجهات الوصية لفتح تحقيق عاجل يعيد الأمور إلى نصابها ويوقف نزيف التجاوزات..

اترك رد