مهزلة محطة باب دكالة مستمرة.. الساكنة تطالب بالرحيل الفوري نحو العزوزية

قطار التنمية ينطلق من العزوزية وإدارة باب دكالة تحاول شد الفرامل

0

في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مراكش وزوارها بفارغ الصبر إعطاء انطلاقة المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة “العزوزية” منتصف شهر يوليو المقبل، لإنهاء عقود من الفوضى والازدحام بقلب المدينة الحمراء، تصر إدارة محطة “باب دكالة” على العزف خارج السرب. وبدلاً من الانخراط في هذا المشروع الاستراتيجي، اختارت الإدارة نهج سياسة “الهروب إلى الأمام”، عبر اختلاق سلسلة من الأعذار الواهية والمماطلة الممنهجة لعرقلة عملية الترحيل.

و لم يكن مفاجئاً لمتابعي الشأن المحلي بمراكش أن تلجأ “إدارة المحطة الطرقية في ربع الساعة الأخير إلى مجموعة من التصريحات و التحركات قبل التدشين المرتقب هذا التحرك الذي يتغطى بشعارات “الدفاع عن مصالح المهنيين” و”غياب المقاربة التشاركية”، لا يعدو أن يكون محاولة يائسة لنسف مشروع “العزوزية” أو على الأقل إطالة عمر ” محطة باب دكالة لأطول فترة ممكنة.

 

الحديث اليوم عن “البُعد الجغرافي” للعزوزية أو “غياب النقل الحضري” هي تبريرات واهية ومستهلكة؛ فالجميع يعلم أن المجلس الجماعي وولاية جهة مراكش اسفي اشتغلا على مخطط نقل متكامل لربط المنشأة الجديدة بكافة أحياء مراكش، وتحويل سوق الدواجن السابق إلى موقف ضخم للسيارات لدعم انسيابية الحركة.

لقد تحولت محطة “باب دكالة” على مر السنين من مرفق عمومي إلى بؤرة سوداء تسيء للوجه السياحي للمدينة، بفعل انتشار ” الكورتية “، غياب النظافة، والازدحام الخانق. ومع ذلك، تستميت الإدارة الحالية في الحفاظ على هذا الوضع القائم، متبعة تكتيك التسويف المستمر عبر المطالبة بـ”تأجيل الترحيل” أو “الاحتفاظ بباب دكالة كمحطة تكميلية”.هذا الإصرار على البقاء يوضح أن مصلحة فئة محدودة من المستفيدين من الوضع الحالي توضع فوق مصلحة المدينة ككل، وفوق التزامات مراكش بتقديم بنيات تحتية تليق بالتحديات المستقلبية والمواعيد الدولية القادمة.

إن الموقف الأخير الحاسم لشركة التنمية المحلية “مراكش مسافر” ومجلس الجماعة، والمدعوم بالتغييرات الإدارية الأخيرة التي أدخلت مجلس العمالة كشريك قانوني قوي، يظهر أن سلطات المدينة عازمة هذه المرة على قطع دابر المماطلة.بالفعل، ومحطة “العزوزية” باتت جاهزة كمنشأة من الجيل الجديد لتوفير الراحة والكرامة للمسافرين. وأمام هذا الواقع، تصبح مناورات إدارة محطة باب دكالة مجرد محاولات لفرملة عجلة التنمية، وهو ما يضعها في مواجهة مباشرة ليس فقط مع السلطات، بل مع الساكنة المراكشية التي ضاقت ذرعاً بـ”مهزلة” المحطة القديمة.

اترك رد