باريس- FIDH تطرد عزيز غالي وتؤكد: “لايمثل إلا نفسه”
باريس تجرد عزيز غالي من عباءة "الفيدرالية الدولية"
قامت “الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان” باتخاذ إجراءات حازمة في مواجهة عزيز غالي. وذلك في محاولة عاجلة لحماية رصيد المنظمة التاريخي الممتد لأكثر من قرن، والنأي بنفسها عن سقطات تقع في محظور “الإشادة بالإرهاب” والترويج لخطاب التطرف العنيف، لاسيما بعد رصد مواقف أعلن عنها عزيز غالي تخرق المبادئ الكونية الحامية للمدنيين.
ولطالما شكلت الفيدرالية الدولية، التي تضم مئة وثمانية وثمانين منظمة عبر العالم، صمام أمان للدفاع عن الحقوق الإنسانية وفي مقدمتها الحق في الحياة. غير أن المنشورات التي بثها و نشرها عزيز غالي على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت تمجيداً صريحاً لرموز تنظيمات مسلحة ومصنفة إرهابية لدى العديد من الهيئات الدولية، وضعت المنظمة في حرج قيمي وبنيوي حاد وجعلتها في مواجهة مباشرة مع التزاماتها الأخلاقية المعنية بإدانة العنف.
هذا التناقض الصارخ لم يكن مجرد اختلاف في وجهات النظر السياسية، بل اعتبرت الأوساط الحقوقية بباريس ما قام به المدعو عزيز غالي خروجاً تاماً عن اللياقة الحقوقية وسقوطاً في فخ البروباغندا المتطرفة والعنيفة . وتتنافى هذه السلوكيات كلياً مع مدونة السلوك الداخلية للمنظمة الدولية التي تشترط في مسؤوليها تبني خط يرفض العنف بشكل مطلق ويدين استهداف المدنيين أياً كان مصدره أو تبريره.
وأمام التقارير الإعلامية التي كشفت عورة خطاب الفاعل الجمعوي عزيز غالي ، تحركت الأمانة العامة للفيدرالية الدولية لقطع الطريق أمام أي خلط بين مواقفها الرسمية والشطحات الشخصية لعزيز غالي . وفي تواصل رسمي مع منابر إعلامية، وضعت الفيدرالية النقاط على الحروف مؤكدة بشكل حاسم أن تصريحات ومنشورات عزيز غالي “لا تمثل المنظمة في شيء، ولا تعبر إلا عن شخصه ومواقفه الفردية المعزولة”.
ويبقى تأكيد باريس على أن غالي “لا يمثل إلا نفسه” بمثابة شهادة وفاة سياسية وحقوقية لخطاب حاول استغلال يافطة الفيدرالية الدولية لتمرير رسائل التشدد والتطرف. وتثبت هذه النازلة درساً أبرزاً في الساحة الدولية؛ وهو أن حقوق الإنسان منظومة كلٌ لا يتجزأ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الدفاع عن الحريات بعقلية تمجد الإرهاب أو تبرر الجريمة السياسية.