التفاصيل الكاملة لقرار ترحيل محطة مراكش .. العزوزية تستعد للافتتاح قبل نهاية السنة.
كيف سيتحول المرفق القديم إلى رئة خضراء للمدينة
بعد سنوات من الترقب والجدل، وضعت “دورة ماي” للمجلس الجماعي لمراكش النقاط على الحروف فيما يخص أكبر عملية انتقال لوجستي تشهدها المدينة الحمراء منذ عقود؛ حيث أصبح نقل خدمات “المحطة الطرقية باب دكالة” نحو المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة “العزوزية” واقعاً قانونياً وتقنياً مكتملاً، سيتم تنفيذه على الأرجح قبل نهاية السنة الحالية.
وتُعد المحطة الجديدة، التي شُيدت على مساحة 6 هكتارات بالعزوزية، مجمعاً لوجستياً متكاملاً. وتكشف التفاصيل التقنية التي تمت المصادقة عليها أن المحطة ستُدار عبر شركة التنمية المحلية “مراكش مسافر”، التي تم تحيين نظامها الأساسي لضمان مرونة أكبر في التدبير. كما سيتم اعتماد نظام تذاكر إلكتروني ينهي إلى الأبد أي تدخل من الوسطاء (الكورتية)، مع تثبيت لوحات رقمية تعرض مواعيد وصول وانطلاق الرحلات من وإلى مراكش.
ولتيسير الولوج، سيتم تعزيز خطوط الحافلات الحضرية وربطها بالمحطة الجديدة، مع تخصيص محطة لسيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة لضمان نقل المسافرين على مدار الساعة.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس في دورته الأخيرة على تعديل القرار الجبائي، وهو بمثابة “الضوء الأخضر” المالي للافتتاح؛ إذ يحدد هذا القرار بدقة الرسوم التي ستؤديها الحافلات عند كل ولوج، والرسوم المفروضة على المحلات التجارية داخل المحطة، مما سيضخ موارد مالية مهمة في ميزانية الجماعة.وبناءً على المعطيات التي يتداولها عدد من مهنيي النقل الطرقي، فإن التوجه يسير حالياً نحو إغلاق محطة باب دكالة مباشرة بعد افتتاح محطة العزوزية، وتحويل فضائها إلى مساحة خضراء تشكل الواجهة الرئيسية للولوج إلى المدينة العتيقة عبر الباب التاريخي “باب دكالة”، مع إمكانية تثبيت محطة مخصصة للحافلات الكهربائية.