مجلس المنصوري يستعد لإدماج نزلاء الأوداية في حدائق المدينة كبديل للحبس النافذ.
فتح حدائق المدينة أمام النزلاء لتخفيف ضغط الاكتظاظ.
الصورة من الأرشيف
يستعد مجلس جماعة مراكش، خلال دورته العادية لشهر ماي، للمصادقة على اتفاقية شراكة استراتيجية مع مديرية السجن المحلي بالأوداية؛ وذلك من أجل البدء الفعلي في تنزيل مقتضيات القانون رقم 43.22، المتعلق بالعقوبات البديلة، على أرض الواقع.
وتأتي هذه الاتفاقية لتفعيل عقوبة “العمل لأجل المنفعة العامة” كبديل للعقوبات السالبة للحرية. وبموجب هذا التعاون، ستفتح جماعة مراكش أوراشها ومرافقها لاستقبال المحكومين لقضاء فترات عقوبتهم في خدمات مجتمعية، تشمل صيانة الفضاءات الخضراء، والمساعدة في المجالات البيئية والخدماتية للمدينة الحمراء.
ويرى مراقبون للشأن القضائي أن هذه الشراكة بين “مجلس المدينة” و”إدارة سجن الأوداية” تمثل حلاً واقعياً لثلاثة تحديات كبرى؛ حيث تساهم في تعزيز إعادة الإدماج عبر الحفاظ على الروابط الأسرية والمهنية للمحكوم عليه، مع تخفيف الضغط ومعالجة معضلة الاكتظاظ بسجن الأوداية، بما يتيح تجويد الخدمات المقدمة لمن يقضون عقوبات طويلة.
وتضع هذه الاتفاقية جماعة مراكش أمام مسؤولية مراقبة الانضباط وساعات العمل للمستفيدين، بالتنسيق الدائم مع قاضي تطبيق العقوبات والنيابة العامة، لضمان أن تظل “العقوبة البديلة” رادعة ومنتجة في آن واحد.