لا للسيبة.. المغاربة وحكم “مول الزرواطة”: عقوبة خفيفة لا توازي هول الجريمة
جدل "الردع" يتجدد بعد الحكم على "مول الزرواطة".
عادت من جديد أسئلة “الردع” و”العدالة الجنائية” لتتصدر النقاش العام في المغرب، عقب صدور الحكم القضائي في حق الشخص المعروف بلقب “مول الزرواطة”. فبينما كان الرأي العام ينتظر حكماً بالسجن المؤبد ينهي حالة الرعب التي خلفها المتهم، وخصوصا أن الضحية أصيب بعاهات مستديمة جاء قرار المحكمة ليثير موجة من الإستغراب ، حيث اعتبره الكثيرون حكماً “مخففاً” لا يعكس بشاعة الأفعال الإجرامية المرتكبة إذ قضى ب15 سنة من السجن فقط في الحكم الإبتدائي وهو ما يفتح فرضية التخفيف خلال حكم الإستئناف .
وتعود فصول القضية إلى تلك المشاهد الصادمة التي وثقتها كاميرات المراقبة وانتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهر المتهم وهو يستعمل “زرواطة” للاعتداء بطريقة وحشية بدون رحمة أو شفقة على سائق شاخنة مخلفاً له عاهات مستديمة وإصابات بليغة، فضلاً عن ترهيب المارة وبث الرعب في أحياء سكنية بأكملها والمساس المباشر بالشعور بالأمن لدى معظم المغاربة . فالجريمة لم تكن مجرد اعتداء جسدي عابر، بل كانت تجسيداً لـ”السيبة” والتمرد على سلطة القانون، وهو ما جعل المغاربة يطالبون منذ اللحظة الأولى لاعتقاله بإنزالأقصى هقوبة سجنية ممكنة التي تبقى حاليا هي المؤبد وليس أقل من ذلك .
وفور النطق بالحكم، انفجرت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات غاضبة، حيث يرى المتابعون أن العقوبة السجنية التي تقرر محاصرة المتهم بها “هزيلة” مقارنة مع “هول الجريمة”. حيث تظهر فجوة واضحة بين الضرر الجسيم الذي تسبب فيه هذا المجرم للضحية وبين العقوبة ويكفي فقط أن نعرف أن الضحية سيبقى طوال حياته يعاني من مخلفات هذه الضربة مع العلم أنه أصيب بعاهات مستديمة . ويرى قانونيون أن قضية “مول الزرواطة” تفتح الباب على مصراعيه لضرورة مراجعة القانون الجنائي المغربي، ليتضمن عقوبات أكثر صرامة في جرائم العنف.