كلمة الفصل للقضاء: البراءة تنصف أحلوش وتؤكد سلامة مساره التدبيري
بعد البراءة في ملف الأراضي السلالية المحكمة الإدارية تنصف أخلوش
لم يكن يوم 28 أبريل 2026 مجرد تاريخ عادي في المسار السياسي للبرلماني عبد الرزاق أحلوش، بل كان يوم “الإنصاف القضائي” الذي أعاد ترتيب أوراق المشهد الانتخابي بمنطقة المنارة وضواحيها. فبصدور حكم محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش القاضي بإلغاء قرار عزله، طوى أحلوش صفحة من “التجميد الاضطراري” ليعود لممارسة مهامه الانتدابية بكامل صلاحياته.
بين ردهات المحاكم ومنصات التدبير، نجح البرلماني عبد الرزاق أحلوش في استعادة موقعه السياسي من ‘نقطة البياض’. فبفضل صك البراءة الذي ناله قضائياً، تهاوت مبررات العزل ليحل مكانها الإنصاف القانوني، مؤشراً على عودة قوية للرجل إلى واجهة الأحداث في المنارة والسويهلة. هي عودة لم تكتفِ بإنهاء فترة التجميد، بل أعادت رسم مساره الانتدابي بصفحة جديدة غسلت غبار المتابعات، ومنحته شرعية استكمال مهامه تحت قبة البرلمان وفي رئاسة الجماعة من الباب الواسع.”
عاش أحلوش خلال الولاية الانتدابية الحالية اختباراً قضائياً معقداً، . فبعد مخاض طويل في مواجهة الإدعاءات والحملات الممنهجة ، جاء حكم البراءة (المؤيد استئنافياً في نوفمبر 2025) في ملف “الأراضي السلالية” ليزيح عنه عبء اتهامات “تبديد أموال عامة”، . حكم البراءة هذا شكل “حجر الزاوية” الذي استند إليه القضاء الإداري، لإثبات أن الأفعال التي بُني عليها قرار العزل من رئاسة جماعة السويهلة لم تكن تستوجب الإبعاد النهائي.
اليوم، يعود “الاستقلالي” عبد الرزاق أحلوش متسلحا بالبراءة إلى واجهة الأحداث ناصع البياض مدعوما بقوة الأحكام النهائية. هذه العودة لها دلالات سياسية قوية؛ فعلى المستوى المحلي، تعني عودته لمجلس جماعة السويهلة و استكمال المشاريع التنموية التي توقفت أو تباطأت خلال فترة “الفراغ” الإداري، حيث تنتظره ملفات تتعلق بالتوسع العمراني، البنية التحتية، وتدبير الوعاء العقاري للجماعة. أما على المستوى البرلماني، فقد استعاد أحلوش بريقه كأحد الوجوه النشطة في دائرة “المنارة”، حيث يُرتقب أن يكثف من مرافعاته داخل لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، خاصة في القضايا التي تهم الفلاحة والعالم القروي، وهو “الملعب” الذي يتقن قواعده جيداً.
بانفراج أزمته القضائية، انتهت الفترة التي وصفها متتبعون بـ “مرحلة الشلل السياسي” للرجل. فبعد أن كان نشاطه مجمداً عملياً بفعل ضغط المتابعات، بات اليوم يمتلك شرعية مزدوجة: شرعية الصناديق التي منحته الصدارة في 2021، وشرعية القضاء التي أنصفته في 2026. تطرح هذه العودة تساؤلات حول التحالفات السياسية المستقبلية في عمالة مراكش، فهل سيعمد أحلوش إلى إعادة ترتيب بيته الداخلي في حزب “الميزان” استعداداً للاستحقاقات القادمة؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة، لكن الثابت الآن هو أن “أحلوش عاد ناصع البياض إلى الميدان من الباب الواسع “.