العزوزية أم باب دكالة ؟؟.. مستقبل المحطة الطرقية يزيد غموضا وسط صمت سلطات مراكش
حسن بنعبدالله / صوت الأحرار
بين أسوار “باب دكالة” التاريخية وهدوء “العزوزية”، تعيش ساكنة مراكش حالة من الترقب المشوب بالحيرة والتساؤل. فلسنوات طويلة، ظلت المحطة الطرقية بباب دكالة القلب النابض للمدينة الحمراء وصلة الوصل الكبرى بين شمال المملكة وجنوبها، لكنها اليوم تقف على أعتاب “تقاعد” إجباري فرضته ضرورة التحديث، تاركة خلفها جملة من الاستفهامات حول مصير المحطة الطرقية بالمدينة الحمراء.
لقد تحولت محطة باب دكالة مع مرور العقود، من بوابة استراتيجية للمدينة إلى نقطة سوداء تعاني من اكتظاظ خانق للسير والجولان بباب دكالة، حيث بات ضيق المساحة والضغط المروري في قلب المدينة يفرضان رحيلها كضرورة تنظيمية ملحة. ومن هنا تبرز محطة “العزوزية” كبديل عصري بمواصفات دولية، حيث تراهن الجهات المسؤولية على بنيتها الضخمة وتنظيمها المحكم وتوظيف التكنولوجيا في تسيير التذاكر والرحلات لإنهاء عهد “الكورتية” والعشوائية. غير أن طول الإنتظار الذي طال إفتتاحها وتشغيلها بات اليوم يقوي الشكوك حول إلغاء خدماتها مقابل الإعتماد على محطة باب دكالة.
هذا الانقسام بين المحطة القديمة باب دكالة والمحطة الجديدة العزوزية، خلق نوعاً من “التيه” لدى الساكنة والمهنيين على حد سواء، وذلك في ظل غياب مبادرات تواصلية من المجلس الجماعي بمراكش لحسم موعد التفعيل الكامل والقطع مع الماضي. فالمهنيون متوجسون بينما المواطن البسيط بات تائها على مستقبل النقل الطرقي، هل سيتم تنقيل خدمات النقل الطرقي من باب دكالة نحو العزوزية أم لا ؟
ويبقى السؤال المعلق في أذهان الساكنة: هل ستنجح محطة العزوزية في امتصاص غضب المهنيين الرافضين للتنقل نحو العزوزية ؟ وهل سيتحول فضاء باب دكالة بعد الإخلاء إلى متنفس يليق بتاريخ المنطقة، أم سيظل نقطة غموض أخرى تنضاف إلى سجل المشاريع المتعثرة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ملامح الخريطة الجديدة، في انتظار قرار ينهي حيرة المراكشيين ويضمن لهم حق التنقل بكرامة وسهولة.