بكين تُبعد “البوليساريو” من منتدى التعاون الصيني الأفريقي ودعم مُرتقب للحكم الذاتي يُقلق الجزائر

0

صوت الأحرار/ الرباط

جدد منتدى التعاون الصيني الإفريقي، الذي انعقدت أشغاله يوم 11 يونيو بمدينة تشانغشا، عاصمة مقاطعة هونان الصينية، والذي أعقبه الافتتاح الرسمي للمعرض الاقتصادي والتجاري الصيني-الإفريقي الرابع، التأكيد بشكل واضح ولا لبس فيه، أن “الجمهورية الصحراوية” المزعومة ليست لها أية شرعية ولا مكان لها في آليات التعاون الصيني الإفريقي.

فعلى غرار الدورات السابقة للمنتدى، لا سيما قمة بكين في شتنبر 2024، عرف هذا الحدث مشاركة حصرية للدول الإفريقية ذات السيادة، الأعضاء في الأمم المتحدة والمعترف بها من قبل المجتمع الدولي، وكذا جمهورية الصين الشعبية ومفوضية الاتحاد الإفريقي.

وفي توافق تام مع مبادئ السيادة والشرعية الدولية، فإن حضور الكيان الانفصالي لم يكن مرة أخرى لا مطلوبا ولا مرتقبا. وهذا المعطى يأتي ليعزز الموقف الثابت للشريك الصيني، الذي يعتبر أن الدول كاملة السيادة فقط هي التي تشارك في إطارات التعاون القاري والدولي.

وهكذا، فإن تكرار غياب “الجمهورية الصحراوية” المزعومة عن المحافل الدولية الجادة يضحد الادعاءات التي لا أساس لها بشأن مشاركة ما لهذا الكيان في الشراكات الاسترتيجية للقارة الإفريقية.

كما يؤكد أن هذا الكيان لم يكن له أبدا ولن يكون له مكان، لا داخل إفريقيا الموحدة ولا في علاقاتها الدولية القائمة على الشرعية والتعاون وسيادة الدول.

يأتي هذا في ظل صدور تقارير عن توجه قوي للصين للإعلان عن اعترافها بمغربية الصحراء قبل نهاية السنة الجارية ، كما فعلت بريطانيا العظمى.

وفي حال ما تأكد إقدام الصين على الاعتراف بمغربية الصحراء، فإن ذلك يعني أنها ستصبح رابع عضو دائم في مجلس الأمن من بين 5 أعضاء، يساند الطرح المغربي، بعد الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، في الوقت الذي تحاول فيه الرباط أيضا استقطاب روسيا إلى موقف سياسي مشابه، عن طريق المصالح الاقتصادية.

و بحسب عدة تحليلات و قراءات، فإن الصينيون يستثمرون مبالغ ضخمة في المغرب، بينما لا يستثمرون شيئا في الجزائر التي صنفتها مراكز دراسات منطقة عالية المخاطر، محذرين من الاستثمار فيها.رحلات للمغرب

وتحاول الصين التموقع في المنطقة من خلال لعب دور مركزي في مشاريع الربط اللوجستي بين إفريقيا وأوروبا عبر شمال إفريقيا التي باتت تملك بنية تحتية صلبة، خصوصا في المغرب، حيث تساهم مجموعة من الشركات الصينية في تجديد وتشييد البنيات التحتية المغربية.

وشكلت الزيارة الاخيرة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ الى المغرب و لقائه ولي العهد مولاي الحسن ، إشارة قوية على أن موقف بكين من القضية الوطنية الأولى مقبل على تغير جوهري في المستقبل.

اترك رد