هل نَضَجَتْ تجربة جمال إمرهان بما يكفي ليتقدم لتشريعيات 2026 ؟

المسار السياسي لرئيس جماعة أسني يضعه في قلب التكهنات الانتخابية بإقليم الحوز

0

محمد آيت الطالب / إقليم الحوز

بينما تقترب المحطات السياسية بإقليم الحوز من مراحلها الحاسمة، يرتفع منسوب النقاش بين متتبعي الشؤون المحلية حول مستقبل الرجل الذي قلب موازين القوى في انتخابات 2021. جمال إمرهان، رئيس المجلس الجماعي لأسني، لم يعد رئيس جماعة فقط، بل فاعل سياسي حقيقي يساهم بجدية في تسريع وتيرة التنمية بالجماعة بالإضافة إلى قوته الإنتخابية القادرة على  قلب المعادلة السياسية بالإقليم، وذلك من خلال قواعده الإنتخابية والحزبية العريضة ،  مما يطرح سؤالاً جوهرياً حول ما إذا نضجت تجربته السياسية بما يكفي ليصبح ركيزة من ركائز حزب الحمامة بإقليم الحوز.

مؤيدو إمرهان يرون أن الرجل اجتاز عددا من الإمتحانات والأزمات بنجاح  منقطع النظير، خاصة في تدبير تداعيات زلزال سبتمبر 2023؛ فقد كان حاضراً في الميدان ينسق عمليات إعادة الإعمار، ويشرف على بناء المرافق الحيوية وتدشين المساحات الخضراء. وهو  ما منحه حضورا ميدانيا مسترسلا ومتتدا من بداية الكارثة الطبيعية إلى تجاوزها بأمان   وهو ما يراه الكثبيرون تذكرة  مستحقة تخول له الولوج إلى قبة البرلمان  .

وعلى مستوى العمل الحزبي ، استطاع إمرهان تحويل أسني إلى قلعة حصينة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ثقل انتخابي لا يمكن تجاهله في دائرة الحوز التي تُعرف بالتنافس الإنتخابي الحاد . ولم تتوقف نجاحاته في تدبير وتسير مجلس جماعة أسني عند حدود الإقليم، بل تعزز بتكريم دولي من منظمة البلديات الهولندية التي قدمته كنموذج للمسير القادر على المزاوجة بين متطلبات الخصوصية المغربية  و أفاق تطوير الخدمات نحو معايير  دولية،

ورغم كل هذه المؤشرات، يبقى السؤال قائماً حول كيفية التوفيق بين رغبة الساكنة المحلية في ولوج أمرهان قبة البرلمان  وبين الأمانة المحلية التي وضعها سكان أسني في رقبته. إن التحركات الأخيرة لإمرهان وفتحه لمسارات التنمية التشاركية تشير بوضوح إلى أنه بصدد ترتيب أوراقه لما هو أبعد من رئاسة الجماعة، فهل يكون “ابن أسني” هو المفاجأة القادمة في تشكيلة نواب الحوز بالبرلمان؟ الأيام القادمة وحدها الكفيلة بالإجابة، لكن الأكيد أن اسمه بات يتردد بقوة في صالونات السياسة من الحوز إلى الرباط.

اترك رد