نوستالجيا… عبد الحنين إيكس مدافع فنان من الزمن الجميل للكرة المغربية

0

بقلم محمد بنسعيد

من اللاعبين الفنانين الذين عززوا بحضورهم القوي الساحة الرياضية الوطنية في مجال كرة القدم خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، نذكر المدافع الأوسط الليبيرو والدولي الأسبق في الفتح عبد الحنين العلمي المعروف في الأوساط الرياضية بالعدوتين الرباط وسلا بلقب “إيكس”، والذي كان يجيد اللعب في المركز المذكور، حيث ساعده في ذلك موهبته الفطرية وتقنياته الفردية ولياقته البدنية الهائلة، حتى أضحى الجميع ومن ضمنهم خبراء في اللعبة مغاربة وأجانب، ينادونه بـ””بكنباور المغربي”” نسبة للقيصر الألماني ونجم الكرة العالمية “فرانز بكنباور” الذي كان يلهم الجماهير الكروية العالمية في تلك الآونة بتدخلاته المثيرة ولمساته السحرية وتمريراته المحكمة وأهدافه الرائعة.

هذا هو عبد الحنين إيكس شبيه بكنباور في طريقة لعبه والإبن البار لمدينة سلا مسقط رأسه إذ رأى النور بالحي الرياضي بامتياز “سانية الغرابلية”، ونجوم مثله قليلون الذين حظوا بهذه الصفة الجميلة لأناقتهم في اللعب في الدفاع ، ويأتي في مقدمتهم بدون منازع محمد موح (ج. سلا) ثم قاسم السليماني (ن. سطات)، صفري (الوداد)، جواد الأندلسي (الرجاء)، محسن بوهلال (الجيش الملكي)، نور الذين النيبت (الوداد)….

عبد الحنين العلمي الذي يعشق مدينة سلا حتى النخاع، كانت الأقدار ستجعله لاعبا بفريق الجمعية السلاوية الذي أحبه، لكن العين الثاقبة للمشرف على صغار الفتح في الضفة الأخرى الأب الروحي الحاج عبد القادر كلزيم -شفاه الله- قالت كلمتها ، وتم استقطابه لهذا النادي العريق وعمره 15 سنة كان ذلك سنة 1968، حيث لعب سنة واحدة في الفتيان، ليرتقي السنة الموالية للعب في فئة الكبار بعدما عاينه المدربان القديران الراحلان الغنيمي وفيكاس، وتميزت مسيرته مع الفتح الرباطي بفوره بكأس العرش ثلاث مرات، كما أحرز الوصافة في البطولة أربع مرات، ومن بين اللاعبين الذي جاورهم واستقبلوه بالأحضان بهذا الفريق نذكر حسن أقصبي، عروبة، المرحوم بلخير، خالد المغراوي ،….

وعلى صعيد المنتخب الوطني الذي حمل ألوانه في عدة مناسبات، كانت أول مناداة عليه من طرف الناخب الوطني اليوغوسلافي الراحل فيدينيك خلال الاستعدادات لمباراة الإياب أمام المنتخب الجزائري برسم الدور الأخير من إقصائيات الألعاب الأولمبية ميونيخ سنة 1972، والتي عرفت فوز الفريق الوطني بثلاثة أهداف نظيفة، كما سبق له أن فاز رفقة المنتخب الوطني نفس السنة بدوري لوهافر، بمشاركة كل من فرنسا وإنجلترا وروسيا وسويسرا وألمانيا، وقد توج الدولي عبد الحنين بلقب أحسن لاعب في الدوري، ومن بين الأسماء الحاضرة الحارس الشاوي ، بني عمر، بلحيوان، حسينة أنفال، بابا، عبد القادر لشهب، الظلمي، مصطفى يغشا…

يقول عبد الحنين إيكس، بأن مثله الأعلى في كرة القدم هو النجم فرانس بكنباور الذي كان يتابع مبارياته مع بايرن ميونيخ أو المنتخب الألماني على شاشة التلفزة، ويغتنم هذه الفرصة ليناشد التقنيين ومدربي الفئات الصغرى بالأندية، بأن يتركوا اللاعبين الصغار يبرزون مواهبهم الكروية، دون قمعها عبر إعطاء تعليمات صارمة.ويغتنم هذه الفرصة ليتقدم بأحر التهاني إلى فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بمناسبة إحرازه عن جدارة مؤخرا منصبا للمغرب في المكتب التنفيدي للفيفا.

اترك رد