ملاك أراضي بتحناوت يلتمسون تدخلاً عاجلاً من عامل الحوز
شهود من خارج الإقليم يثيرون أزمة عقارية بجماعة تحناوت
وجه العشرات من ملاك الأراضي بجماعة تحناوت، التابعة لإقليم الحوز، عريضة مطلبية عاجلة إلى السيد عامل الإقليم، يلتمسون فيها التدخل الفوري لإيفاد لجنة معاينة وتقصٍّ إلى عين المكان، وذلك لرفع ما وصفوه بـ “الضرر البليغ” الناجم عن محاولات ترامي على عقاراتهم عبر وثائق “استمرار” يحيط بها الكثير من الشبهات القانونية.
وأفاد المشتكون في مراسلتهم التي إطلعت على نسخة منها “صوت الأحرار ” أنهم يحوزون هذه الأراضي المستهدفة أباً عن جد، ويمتلكونها بموجب رسوم عدلية وثبوتية موثقة، فضلاً عن استغلالها الفلاحي المستمر والعلني بالحرث والغرس لسنوات طويلة دون وجود أي منازع أو معارض طيلة عقود.
وتعود تفاصيل القضية، حسب نص العريضة التي تم وضعها بمكتب الضبط بعمالة الحوز، إلى قيام شخص وصفوه بإسمه ولقبه بمحاولة إعداد وثائق “استمرار” لملكية هذه العقارات . وتكمن النقطة المثيرة للجدل في اعتماد هذا الشخص على شهود لفيف ينتمون لمناطق جغرافية بعيدة جداً عن إقليم الحوز وعن نفوذ جماعة تحناوت (من بينها الرحامنة، الوليدية، أوريكة، وتامنصورت)؛ وهو الأمر الذي يعتبره المتضررون خرقاً سافراً للضوابط الشرعية والقانونية التي تؤطر شهادة اللفيف في المادة العقارية.
وأوضح المتضررون في مراسلتهم أن القانون المغربي يشترط في “شهود الحيازة” علمهم التام بالعقار موضوع الشهادة ، و المعاينة المباشرة لطبيعة التصرف، وهو ما لا يمكن أن يتوفر في شهود يقطنون في مناطق نائية عن موقع العقار. وبناءً على ذلك، اعتبر الملاك أن هذه العقود التي يجري التحضير لها تُعد باطلة ومشبوهة وتهدف بالأساس إلى سلبهم حقوقهم المشروعة.
وفي ختام عريضتهم، ناشد المتضررون السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الحوز، بضرورة التدخل السريع لوقف استكمال هذه المساطر الإدارية، وإرسال لجنة رسمية لمعاينة الحيازة الفعلية على أرض الواقع، وذلك حمايةً للأمن العقاري بالمنطقة وضماناً لطمأنينة واستقرار الساكنة المحلية في ظل سيادة القانون.