“طفل الخمر” يصدم المغاربة.. والمجتمع المدني يطالب بإنزال أقصى العقوبات
منظمات الطفولة بالمغرب تنتفض وتطالب برادع قانوني
اهتز الرأي العام المغربي والأوساط الحقوقية على وقع صدمة بالغة وتنديد شعبي واسع، إثر تداول شريط فيديو صادم على منصات التواصل الاجتماعي يوثق جريمة صادمة بطلها شخصان بالغان يعرضان طفلاً قاصراً، ، لمعاملة مهينة ولا إنسانية عبر إجباره على تجرع مشروب كحولي (خمر)، وسط ضحكات وسخرية عكست تجرداً كاملاً من الإنسانية وفور انتشار المقاطع المصورة، سادت حالة من الذهول والغضب العارم بين المغاربة الذين اعتبروا هذا السلوك اعتداءً وحشياً على الطفولة المغربية، واستهتاراً صارخاً بقيم المجتمع والشرائع السماوية والقوانين الوطنية.
و يطالب ألاف المغاربة على منصات فيسبوك من الأجهزة الأمنية والقضائية بالتدخل الفوري لفك شفرة هذا الفيديو، وتحديد هوية الجناة، وتقديمهم إلى العدالة لإنزال أشد العقوبات ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بسلامة الأطفال.
وفي هذا السياق، دخلت فعاليات المجتمع المدني والمنظمات المهتمة بحماية الطفولة على خط هذه القضية الحساسة. وأصدرت منظمة “ما تقيش ولدي” بياناً استنكارياً شديد اللهجة، أدانت فيه هذه الجريمة المكتملة الأركان التي تنتهك بصفة علنية السلامة الجسدية والنفسية للطفل، وتضرب في العمق الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب.
وناشدت المئات من الجمعيات رئاسة النيابة العامة والمصالح الأمنية المختصة بالجرائم الإلكترونية بالتحرك العاجل لتوقيف المتورطين. وينتظر الرأي العام تطبيق مقتضيات القانون الجنائي المغربي،، مع المطالبة بتشديد العقوبة بالنظر لتوثيق الجريمة ونشرها عبر الوسائط الرقمية، مما يضاعف من حجم الضرر النفسي والاجتماعي اللاحق بالطفل الضحية.