غابة تاسغيموت تحتضن قمة الجري الجبلي في النسخة الثانية من سباق “Trail Tidili”.

سباق تديلي مسفيوة يكرس إقليم الحوز عاصمة للرياضة الإيكولوجية.

0

شهد إقليم الحوز، يوم أمس الأحد 17 ماي 2026، عُرساً رياضياً بامتياز، تكلل بالنجاح الباهر للنسخة الثانية من السباق الدولي للجبل “Trail International Tidili”، والذي احتضنته غابة تاسغيموت الساحرة بجماعة تديلي مسفيوة (دائرة آيت أورير).

التظاهرة التي نظمتها “جمعية توادا عشق الجبل” بشراكة مع المجلس الجماعي لتديلي مسفيوة، وبدعم من المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش (ENSA) كشريك رسمي، نجحت في استقطاب مئات العدائين والمشاركين من مختلف الأعمار والجنسيات، موقعةً على شهادة ميلاد قطب رياضي وسياحي واعد في قلب الأطلس الكبير.

منذ الساعات الأولى للصباح، تميزت هذه النسخة ببرمجة مسارين ذكيين يناسبان كافة المستويات؛ أولهما مسار الـ 21 كيلومتراً، وهو سباق تقني مخصص للمحترفين وهواة الجري الجبلي بمسارات وعرة صعدت بالعدائين إلى قمم تمنح إطلالات بانورامية ساحرة واختبرت قدراتهم البدنية والذهنية. وثانيهما مسار الـ 12 كيلومتراً المخصص لجولة المشي المفتوحة في وجه العموم وعشاق الطبيعة، والتي عرفت مشاركة مكثفة للعائلات وطلاب المدارس العليا الذين استمتعوا باكتشاف التنوع البيولوجي للغابة.و

و لم يكن السباق مجرد منافسة على البوديوم، بل حمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية عميقة لإقليم الحوز، لعل أبرزها الترويج للمؤهلات الطبيعية وتسليط الضوء على غابة تاسغيموت كوجهة مثالية للسياحة الإيكولوجية والرياضات المستدامة. كما ساهم الحدث في الإنعاش الاقتصادي المحلي من خلال حركية سياحية وتجارية ملحوظة شهدتها المنطقة طيلة نهاية الأسبوع، مما يعزز اقتصاد القرب والدينامية المجالية، ناهيك عن الدبلوماسية الرياضية الجامعية حيث أضافت مشاركة طلاب (ENSAمراكش) روحاً شبابية وحيوية على السباق، وفتحت آفاقاً لإدماج الجامعة في محيطها القروي.

وأجمع المشاركون والزوار على الاحترافية العالية التي طبعت الجوانب التنظيمية، بدءاً من تشوير المسارات، توفير نقاط التغذية والترطيب، وصولاً إلى الحضور الوازن لعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة لضمان سلامة الجميع. كما تميز الحفل الختامي بأجواء احتفالية تم خلالها توزيع الجوائز على الفائزين وتكريم الفعاليات المساهمة في هذا النجاح، لتثبت النسخة الثانية من هذا اللحاق أن إقليم الحوز يمتلك كل المقومات ليصبح عاصمة ومحجاً وطنياً ودولياً لعشاق سباقات الجبال.

اترك رد