عبد الجليل قربال.. صبر حثيث وإصرار عتيد في خدمة ساكنة تمصلوحت
محمد آيت الطالب / إقليم الحوز
في عالم الحسابات السياسية الضيقة، قليلون من يختارون الصمود بهدوء والعمل في صمت. عبد الجليل قربال، رئيس جماعة تمصلوحت بإقليم الحوز، يمثل اليوم نموذجاً لهذا الصمود، حيث استطاع أن يجعل من الصبر سلاحاً في وجه الحروب السياسية، ومن التفاني في خدمة الجماعة رداً حاسماً على المكائد.
وواجه “قربال” سلسلة من “الحروب السياسية” التي حاولت في أكثر من محطة عرقلة مسار التنمية بالجماعة. وصلت لحد نصب مكائد هنا وهناك، و دعمت عمليات مشبوهة للتشويش على أدائه، لكن المثير في مسار هذا الرجل القوي هو الإصرار العتيد. فبدل الانجرار نحو الصراعات الهامشية، اختار التركيز على الميدان، مؤمناً بأن خدمة ساكنة تامصلوحت هي الأولوية القصوى التي لا تقبل التأجيل.
و يرى المتتبعون للشأن المحلي أن سر نجاح عبد الجليل قربال يكمن في إستراتيجية “القرب”. إذ لم يسبق أن أغلق مكتبه أمام المواطنين، ولم تمنعه الضغوط من متابعة مشاريع البنية التحتية، ودعم الفئات الهشة، والنهوض بمرافق الجماعة. هذا التفاني لم يكن مجرد أداء لخدمة إدارية، بل كان تجسيداً لوفاء عميق لتراب إقليم الحوز ولأمانة الأصوات التي وثقت فيه.
وبكل موضوعية فإن ما يحسب للرئيس قربال هو قدرته الهائلة في الحفاظ على توازنه حتى في أحلك الظروف. فعندما كانت تشتد “المناورات”، من كل حدب وصوب كان رده دائماً عبر لغة المشاريع والنتائج. هذا الصبر الحثيث حوّل العقبات إلى جسور، وأثبت أن الإرادة الصادقة قادرة على هزيمة أعتى المكائد السياسية.
ختاماً، تظل تجربة عبد الجليل قربال في تمصلوحت درساً في كيف يمكن للسياسي أن يترفع عن الصغائر من أجل العظائم، وكيف تظل خدمة الساكنة هدفا أسمى من كل المكائد والألاعيب.