جمعية حقوقية بمراكش تُدين رفض السلطات تسلم وثائق تجديد مكتبها
صوت الاحرار
رفض قائد الملحقة الإدارية بأزلي التابعة لمقاطعة المنارة، يوم الإثنين 22 مارس الجاري، تسلم ملف تجديد مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، رغم استيفاء الملف لجميع الشكليات التي ينص عليها القانون، و إنعقاد الجمع العام وفق القوائم والإجراءات المحددة قانونيا.
وأدان فرع الجمعية في بيان له، “الخرق السافر للقانون والحق في التنظيم من خلال عدم تسلم ملف تجديد المكتب من طرف السلطات الإدارية”، مشيرا إلى أن الجمعية تتوفر على أحكام قضائية تلغي القرارات الإدارية المشوبة بالشطط في إستعمال السلطة، ولمخالفتها قانون تأسيس الجمعيات الصادر في 15 نونبر 1958 بتنظيم حق تأسيس الجمعيات، وللدستور الذي ينص في مادته 12 على حق تأسيس الجمعيات وممارسة أنشطتها بكل حرية.
و أشار البيان إلى أن القرار مناقض للمادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب دون تحفظ منذ ما يفوق 40 عاما، ولكل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة، إضافة إلى كون الفعل الصادر عن السلطة يشكل عرقلة وتعطيلا لنشاط الجمعية وعائقا أمام حرية تأسيس الجمعيات، و حظرا تقنيا غير قانوني.
وسجلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، “لجوء السلطات الإدارية لهذا الأسلوب المنافي لأبسط أبجديات دولة القانون، دون تقديم أي تعليل ولو شكلي، مما يبين أن السلطة ماضية في ممارسة الحصار والتضييق الممنهج على الجمعية، وتتفنن في قمع المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان في محاولات يائسة لثنيهم عن القيام بمهامهم في الدفاع عن حقوق الإنسان والنهوض بها”.
وأدانت الجمعية بشدة “القرار الإداري السلطوي البائد بعدم تسلم ملف تجديد مكتبها وتمتيعها كما ينص على ذلك القانون بوصل الإيداع”، مؤكدة “تشبتها بحقها في التنظيم والقيام بمهامها بكل حرية، وسلكها جميع السبل النضالية وكافة الوسائل المشروعة لإنتزاع حقها المسلوب”.
ودعت الجمعية إلغاء كل القيود القانونية والإدارية المفروضة على منظمات حقوق الإنسان وفي مقدمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وتوفير بيئة تسمح بعمل تلك المنظمات وفق أهدافها، وضرورة تقديم السلطات لأسبابها المتسقة مع القانون والدستور عندما تقرر إيقاف إجراءات تسجيل أي جمعية وحرمانها من الإعتراف القانوني بتأسيسها أو تجديد مكاتبها، والعمل على ضمان إستقلالية هيئات الرقابة، وأن تتسم ممارساتها باحترام القانون والشفافية.
كما دعت الجمعية إلى “تسليم وصل وضع الملف لمسؤولي الجمعية فور استلام أوراق أو وثائق الإخطار بالتأسيس أو التجديد، وتنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية لصالح الجمعيات التي واجهت عقبات إدارية تعسفية عند إيداع ملفها لذا السلطات الإدارية، أو أثناء رفض تسلمها من طرف السلطات، بإصدار حظر غير قانوني لنشاطها”، وكذا العمل على إلغاء جميع القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية المعنية بالدفاع وحماية حقوق الإنسان.