بعد إنسحاب أتكارت.. هل إنتهى زمن الإتحاد الدستوري بالحوز ؟؟

حزب الحصان يعاني بعد إنسحاب أعيان المنطقة

0

مع إقتراب موعد الإستحقاقات التشريعية لشهر شتنبر 2026 بات  متتبعو الشأن الحزبي و السياسي بإقليم الحوز يتحدثون عن تراجع ملحوظ في شعبية حزب الإتحاد الدستوري فيما تدرك الأغلبية العظمى من الساكنة أن تراجع نفوذ حزب الحصان  بإقليم الحوز ليس وليد الصدفة، بل هو  نتيجة مسار طويل من الأفول التدريجي وتآكل القواعد التنظيمية على مدار السنوات الأخيرة.

فبعد أن كان الحزب يشكل رقماً صعباً في المعادلات الانتخابية ويسيطر على مجالس جماعية وازنة، استسلم لزحف أحزاب الأغلبية الحكومية خلال الإستعدادات الإنتخابية الجارية  حيث  نجحت أحزاب الأغلبية في سحب البساط من تحت أقدام عدد من الهيئات الحزبية الأخرى  ، لاسيما  وأن المعرب يعيش على وقع وتيرة تنموية جيدة  غير أن ما أثر بشكل واضح في تراجع شعبية الحزب  هو  الإعلان عن الانسحاب الرسمي لأبرز ركائزه التاريخية، البرلماني المخضرم  إبراهيم أتكارت.

 

هذا الرحيل لم يكن مجرد مغادرة فردية، بل شكل هجرة جماعية للأعيان النافذين الذين يدورون في فلكه؛ والذين حولوا إنخراطهم السياسي صوب حزب الحركة الشعبية، مما أدى إلى تفكيك وتجفيف الخزان الانتخابي الضخم الذي كان يعتمد عليه الاتحاد الدستوري تاريخياً في حسم المقاعد

هذا التحول المتسارع يكشف عن أزمة عميقة في بنية الاتحاد الدستوري، والتي كانت تلخص الحزب في “شخص الأعيان” بدلاً من المؤسسة والمشروع السياسي؛ فبمجرد خروج أتكارت ، تحول التنظيم إلى هيكل فارغ بلا روح ومجرّد من القواعد الميدانية.

اليوم يواجه حزب الحصان سكتة قلبية قد تعصف به في حال لم يقوى على تجديد هياكله بإقليم الحوز وخصوصا أنه أمام الإنتخابات التشريعية لشتنبر المقبل  و التي ستكون أكثر تنافسية وشراسة من سابقاتها.

اترك رد