بتزكية من التويزي و بنسعيد.. هل ينهي شباب “الجرار” بالحوز عصر هيمنة الوجوه التقليدية؟
تزكية الكفاءة بدل الولاء النضالي.. رهان بنسعيد الجديد والتويزي يضع الهياكل الحزبية بالحوز أمام اختبار الديمقراطية
محمد آيت الطالب / إقليم الحوز
هل ينهي محمد المهدي بنسعيد عصر “الترشيحات النضالية” في صفوف شبيبة الأصالة والمعاصرة ليؤسس لزمن “شباب الفوز”؟ هذا التساؤل بات يفرض نفسه بقوة داخل الأوساط السياسية بإقليم الحوز عقب التصريحات الأخيرة لعضو القيادة الجماعية للحزب، والتي قطعت الشك باليقين حول توجه “البام” نحو التخلي عن الترشيحات الصورية التي كانت تكتفي بمنح الشباب صفة “مناضل” دون حظوظ حقيقية، واستبدالها برهان استراتيجي يضع الطاقات الشابة في فوهة مدفع الانتخابات التشريعية والمحلية بفرص فوز كاملة.
هذا التوجه لم يكن حبيساً للمنصات الخطابية، بل سبقته ميدانياً التحركات الأخيرة التي قادها أحمد التويزي، رئيس الفريق النيابي للحزب، والذي سارع إلى عقد لقاءات تواصلية مكثفة مع شبيبة الإقليم. وقد شكل حضور التويزي إلى جانب الشباب إشارة واصحة لملامح التوجه الحزبي الجديد الذي رسمه بنسعيد؛ حيث ركزت أنشطته الأخيرة على توجيه الكفاءات الشابة في آيت أورير وتحناوت وأمزميز نحو آليات التدبير الانتخابي الميداني، مؤكداً أن دعم القيادة الوطنية للشباب تكليف يتطلب النزول للميدان وحصد النتائج.
الرسالة التي وجهها بنسعيد من بوزنيقة، و سبق أن عززها التويزي ميدانياً في الحوز، وجدت صدىً واسعاً في الجماعات القروية المعروفة تاريخياً بوفائها للجرار، مثل تمصلوحت، أغبار، وتغدوين. إذ يرى شباب هذه المناطق في هذا “التناغم القيادي” ضوءاً أخضر لكسر الهيمنة التقليدية للمنطق الانتخابي القديم، والمطالبة بتزكيات تعتمد على معيار الكفاءة والقدرة على الإقناع في أفق استحقاقات 23 شتنبر المقبل.
الرهان اليوم بالحوز لم يعد على الوجود الرمزي، بل على تقديم بروفايلات قادرة على ترجمة حركية التويزي الميدانية وطموح بنسعيد السياسي إلى مقاعد حقيقية. فاستنفار القواعد وسد الفراغات التنظيمية في المداشر والجماعات الجبلية يعكس رغبة جيل جديد في قيادة المجالس الترابية والتشريعية لعام 2027، متسلحين بدعم قيادي يراهن لأول مرة على “الشباب كقوة انتخابية ضاربة” وليس كأداة للتأثيث فقط.