بالأرقام.. العلوة يكشف انجازات ولاية امن مراكش في مجال محاربة الجريمة

0

صوت الأحرار من مراكش /


اكد سعيد العلوة والي امن مراكش، يوم امس الخميس، بمناسبة الاحتفاء بالذكرى 63 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، أن تشعُّب مهام مصالح الأمن الوطني يحتم على موظفيها الحضور الفعلي في عمق انشغالات المجتمع ومتطلبات المواطن والمقيم والسائح، لذلك فإنه من المُنصف أن تكون الحصيلة الرقمية هي المقياس الحقيقي لعمل هذه المؤسسة، رغم الخطوات الجبارة التي ما زالت تخطوها لدعم القرب والتواصل.

وإذا كانت الإحصائيات يقول العلوة، خصوصا تلك المتعلقة بمحاربة الجريمة والتصدي للمخالفات للقانون ومحاربة السلوكيات المخلة بالنظم ، تمثل ؛ بعد تحليلها وتقييمها ، سلسلة من الأرقام الحاسمة فيما يُبذَلُ من جهود ، فإنها تبرهن عن الجزء الأهم ، ألا وهو استباق وإفشال كل محاولة ماسة بطمأنينة وسلامة المواطنين ، وتعزيز الشعور بالأمن ، وهو المجال الذي تساهم وتشارك فيه ، وبأحسن ما لديها ، جميع مكونات الأمن بهذه الولائية، قيادة وقاعدة ، نساء ورجالا ، بمختلف رتبهم ومهماتهم ، ومراكز مسؤولياتهم ، وتخصصاتهم الإدارية ، والقضائية ، والميدانية ، والعلمية ، والتقنية.

ويمكن إبراز الإحصائيات فيما يلي عبر مؤشرات رقمية ، تُقرِّب صورة الجهود المبذولة ضمن عمل أمني يومي ، لكنها لا يمكنها بحال اختزال العمل الأمني برمته ، نظرا لاتساع رقعة مجال تخصصات وتدخلات مصالح الأمن اليومية.

وحيث يبرز مجال “شرطة النجدة” كأحد البنيات المتقدمة التي استكملت نموذجها المتطور ، فقد تلقت قاعة القيادة والتنسيق عبر الخط الهاتفي 19 لشرطة النجدة خلال نفس المدة السنوية 2 مليون و386 ألف و 431 مكالمة ، مُتوجَّة بإنجاز 71 ألف و144 تدخلا ميدانيا، و 13 ألف و943 مكالمة إرشادية دون إغفال التطور الحاصل في تقليص الحيز الزمني لسرعة التدخلات والذي بات يتراوح ، حسب التموقع الجغرافي لمكان التدخل وخريطة الشبكة الطرقية المؤدية إليه ، بين 13 دقيقة كحد أقصى ، و دقيقتين كأقل مدة زمنية للوصول إلى عين المكان وحلول الفرق الأمنية المتدخلة والقيام بالإجراءات الأمنية الفورية.

ذولقد اعتدنا أن نبرز في كل ذكرى ما استقرت عليه الإحصائيات الخاصة بالعمليات الأمنية ، والتي يتم الحرص فيها أن تكون متناسقة ميدانيا ، تراعي الطلبات الأمنية ، ومرتكزة على دراسة ميدانية للخريطة الإجرامية وعلى وتيرة متزنة مكانيا وزمانيا ، قوامها عمليات أمنية شمولية ومستدامة ، تراعي التواصل المباشر مع الساكنة وممثلي المجتمع المدني والتنسيق مع السلطات ، حيث تم في هذا الباب التحقق من هوية 191 ألف و325 شخصا مشتبها فيه ، من بينهم 16 ألف و 741 مبحوثا عنه من أجل جرائم وجنح مختلفة من بينهم 8158 شخصا مبحوثا عنه على الصعيد الوطني، و 34 ألف و580 شخصا ضُبِطوا في حالة تلبس بفعل جرميّ ، و 389 شخصا حاملا للسلاح الأبيض في ظروف مشبوهة، ومساعدة 11 ألف و985 شخصا متسولا ، أو متشردا أو مريضا بالشارع العام على الإيواء لدى المؤسسات المختصة ، إِمَّا إجتماعية أو استشفائية.

وتتسع دائرة العمليات لتركز على آفة المخدرات ، والتي لا يعتري مجال التصدي لها أي توقف مكاني أو زماني ، والذي يقوم على أربع دعامات أساسية تتمثل في المراقبة المستمرة وتوسيع دائرتها ، وإيقاف المشبوهين ، وحجز جميع الكميات وأدوات الجريمة وإيقاف الشركاء والمساهمين والبحث عن المزودين، وفي مجال إستراتيجية تطويق انتشار هذه الآفة ، بجميع الوسائل القانونية ، فقد تم إيقاف 19 ألف و214 شخصا لضلوعهم في جرائم مخدرات ، وحجز 245 كيلوغراما و153 غراما من مخدر الشيرا ، و 471 كيلوغراما و83 غراما من مخدر الكيف، و 119 كيلوغراما و 642 غراما من التبغ المهرب ، و 304 غراما من المخدرات الصلبة (الكوكايين)، بالإضافة إلى 9681 قرصا طبيا مخدرا ، وحجز 32 سيارة و 207 دراجة نارية استُعملت في هذه الجرائم.

وحيث تشكل العملية الزجرية إحدى دعامات تحقيق العدالة الجنائية ، فقد تم تقديم ما مجموعه 61278 شخصا أما العدالة بالمنسوب إليهم لتقول فيهم كلمتها ، من بينهم 13 ألف و484 شخصا متورطا في قضايا ماسة بالأشخاص 9188 بالممتلكات ، فضلا عن عمليات المراقبة والتحريات الاستباقية المُعَزِّزَة لمخطط التأمين المجالي وكلها عمليات تتطلب انخراطا جماعيا ، وروح المبادرة الإيجابية ، والحزم والفعالية والجاهزية والاستعداد على مدار الساعة ، والخبرة ، واستثمار العلم والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة وطرق البحث والتشخيص الناجعة التي ما تفتأ القيادة المديرية تتخذ تدابير وقرارات بشأنها للرفع من جودة الخدمات الأمنية بوجه عام.

وفي مجال التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، تم إيقاف 13 شخصا مبحوثا عنه على الصعيد الدولي ، وتنفيذ 16 إنابة قضائية دولية.

وفي الشق المرتبط بتأمين وحماية محيط المؤسسات التعليمية ، والذي تم الحرص فيه على مضاعفة التعبئة ، والتعميم الترابي لخدماته عبر خلق خلايا بالمناطق الأمنية الترابية الأربع ، لأول مرة بمراكش كوحدات للأمن المدرسي تغطي كل واحدة منها القطاع الترابي للمناطق الأربع المدينة/جليز ، وسيدي يوسف بن علي ، والمنارة ، والمحاميد ، وذلك في إطار خطة يومية مندمجة ، بأهداف مركزة ، فقد تم توقيف 3271 شخصا من أجل جنح مختلفة والتحقق من هوية 8579 مشتبها فيه في إطار العمليات الاستباقية الوقائية.

ووفق جدولة زمنية متلازمة ، تستمر مصالح الأمن ، وفقا للتعليمات المديرية ، في أداء رسالتها التربوية والتحسيسية وترسيخ مكانتها كمُوَجِّه تشاركي للناشئة على مبادئ المواطنة والسلوك المدني القويم ، وتمتين البُعد القِيمي والأمني وتطويق كل انزلاق ذي الأثر السلبي على الناشئة ، فقد قامت مصالح الأمن بـــ 653 عملية تحسيسة في الوسط المدرسي في إطار المبادرات التوعوية والتحسيسية المباشرة لتلميذات وتلاميذ مختلف المؤسسات التعليمية ، عمومية كانت أم خصوصية ، والتي استفاد منها 39ألف و101 تلميذة وتلميذ مدارس ابتدائية ، و 27 ألف و768 تلميذة وتلميذ إعداديات وثانويات.

وفي إطار منهجية مسؤولة ، تم خلالها الحرص على الالتزام في انخراط الجهود المشتركة المبذولة في الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية ، وفق التوجيهات المديرية ، فقد عملت ولاية الأمن جاهدة لتكريس ما أمكن من السلوكات المسؤولة لمستعملي الطريق ، وتنظيم دائب لحركة المرور في إطار استراتيجية طرقات أكثر سيولة وأمانا ، والعمل وفق استراتيجية محكمة لضبط محاور تركز حوادث السير للتقليص من هذه الآفة، ولا بد أيضا من تقييم ما تحقق في هذا المجال ، حيث يظل مجال زجر المخالفات لقانون السير إلى جانب التحسيس وإحكام سيولة المرور ، يمثل المؤشر الحقيقي للوقاية من حوادث سير مفترضة ، إذ تم القيام ، بمدينة مراكش على سبيل المثال ، كون هذه الأخيرة تمثل الحاضرة النموذجية في تنزيل مقتضيات الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية ، بــ 39 ألف و371 عملية مراقبة وتحرير محاضر المخالفات في حق 13 ألف و279 عربة ودراجة ، وإيداع 5696 عربة ودراجة نارية بالمحجز البلدي من أجل مخالفات تستوجب قانونا هذا الإجراء، واستخلاص 20 ألف و135غرامة تصالحية جزافية.
وحرصا من المديرية العامة للأمن الوطني على تطوير وتحديث بنياتها الهيكلية على مستوى هذه الولاية ، ورفع التحديات المرتبطة بتزايد الطلب على الخدمات الأمنية على المدى القريب والمتوسط والبعيد ، فقد تمت مواصلة إحداث مصالح جديدة تجاوبا مع التطورات المجالية والأمنية ومتطلبات تعميم التغطية الأمنية للمدن الناشئة مواكبة للإمتداد الحضري ، وتقريب مرافق الأمن من المواطن ومن السائح ، حيث تم :

– افتتاح المقر الجديد لمفوضية الشرطة العطاوية ، التابعة هيكليا للمنطقة الإقليمية لقلعة السراغنة.
– إتمام بناء المقر الجديد للمجموعة المتنقلة للمحافظة على النظام وكذا مقر مفوضية الشرطة بأيت أورير؛
– إحداث خمسة فروع إدارية على مستوى المناطق الأمنية الخمس بمركز مدينة مراكش ومن ضمنها منطقة أمن مطار مراكش/المنارة
– سريان التحضيرات من أجل إحداث فرق حضرية للشرطة القضائية على مستوى المناطق الأربع ، كوحدات للشرطة القضائية ، تعمل تحت إشراف السادة رؤساء المناطق ، تتفرغ بشكل كلي لمهام الشرطة القضائية داخل النفوذ الترابي لكل منطقة وهو ما سيُسهم في تخفيف العبء عن المهام والصلاحيات التي تضطلع بها المصلحة الولائية للشرطة القضائية ذات الاختصاص الشامل في هذا الإطار.
مواصلة أشغال بناء كل من :

• دائرة للشرطة بحي إيزيكي
• الشطر الثاني من القاعة الرياضية
• المقر الجديد لمفوضية الشرطة بإمنتانوت
• المقر الجديد للمنطقة الإقليمية لمدينة قلعة السراغنة
• المقر الجديد للمنطقة الإقليمية لمدينة شيشاوة.

ووجب التذكير كذلك أن المديرية العامة للأمن الوطني تراهن من خلال دعم الشأن الأمني بهذه المدينة على إحداث منطقة أمنية خامسة على مستوى المدينة العتيقة ، تحقيقا للقرب والنجاعة ، وضبطا لهذا المجال بمختلف مكوناته ، مع التطلع إلى إيجاد بناية مؤهلة وسط هذا الحيز الترابي المتميز لاحتضان مقر هذه المنطقة.

وتنبني القرارات المديرية بشأن تطوير بنيات هذه الولاية في إطار مخطط يراعي التطوير المرفقي وتوفير الخدمات الأمنية للمواطن والزائر وقضاء حاجاته المرفقية وتقوية الحضور الأمني خِدمة لتطلعات رعايا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده.

وما دام مخطط التأهيل الهيكلي لمرافق أمن هذه الولاية لا يتم إلا بدعم تشاركي لمختلف السلطات والمؤسسات العمومية ، ضماناً لنجاعة مصالح الأمن في التعامل مع مختلف الإكراهات والتحديات وصون أمن الوطن والمواطنين وزوار المملكة ، فإن ولاية أمن مراكش وهي تتطلع إلى تدعيم مجال الشراكة مع مختلف السلطات والهيئات المنتخبة ، تود أن توجه شكرها الجزيل للسلطات المحلية ولجميع الفاعلين المؤسساتيين الذين يتقاسمون مصالح الأمن جهودهم في هذا المجال.

وتجاوبا مع الاهتمام الرائد الذي توليه المديرية العامة للأمن الوطني لمجال أمن السائح ، فقد أسفر المخطط الأمني اليومي على التحقق من هوية 7463 شخصا ، وإيقاف 5111 شخصا من أجل انتحال صفة مرشد سياحي، و 53 شخصا يشكلون موضوع بحث على الصعيد المحلي والوطني، كما بلغ مجموع الموقوفين في حالة تلبس 5235 شخصا ، و17 شخصا متحوزين بأسلحة بيضاء في ظروف مشبوهة ، وتمت مساعدة 1957 شخصا في حالة تشرد أو خلل عقلي على الإيواء بالمؤسسات الخاصة.

كما تجب الإشارة كذلك إلى انخراط مصالح الأمن الوطني المستمر في منظومة التدابير الأمنية والترتيبات النظامية بمناسبة إقامة وتنظيم عدد معتبر من التظاهرات الرياضية والثقافية والعلمية ومختلف والملتقيات العالمية والمؤتمرات والندوات الدولية التي احتضنتها مدينة مراكش على مدار السنة، حيث تمت تغطية 153 ملتقى، و309 نشاطا وتظاهرة بالشارع العام، خصصت لها كافة الموارد البشرية والمادية والتقنية من أجل تأطيرها أمنيا وتدبيرها بكافة الشروط والضمانات الأمنية والترتيبات النظامية الكفيلة بتحقيق نجاحها ، الأمر الذي يبعث المزيد من الثقة والفخر لموظفي ولاية أمن مراكش وبقية المصالح الأمنية الموازية .

اترك رد