الممارسة الديمقراطية سبيل تنمية حقيقية
بقلم الاستاذ رشيد اركمان
لا يمكن أن يساعد أبدا على تنميةاقتصادية و اجتماعية و ثقافية ما لم تتغير الشروط القائمة بشروط تجسد الممارسة الديمقراطية الجقيقية التي تساهم في جعل سكان الجماعات يختارون من يمثلهم في الجماعات المحلية اختيارا حرا و نزيها، بعيدا عن كل اشكال التزوير التي تمارسها السلطات الوصية، و بعيدا عن ابتزاز الاصوات عن طريق شراء الضمائر، و في اطار دستور ديمقراطي تكون فيه السيادة للشعب، و قوانين انتخابية مكرسة لنزاهة الانتخابات إلى غير ذلك
من خلال هذه المعالجة التي استعرضنا فيها الدور التنموي للجماعات المحلية، و عوائق التنمية الجماعية، و هل يمكن اعتماد الجماعات المحلية عدوات تنموية، و معاناة المسؤولين الجماعيين من عقلية الاستبداد على مستوى التقرير و التنفيذ، و دور المؤسسة المخزنية في تحريف العمل الجماعي، و دور السلطات المحلية في استغلال الوصاية على الجماعات المحلية، ان اتباعها يقود إلى تنمية جماعية حقيقية.
هل يمكن أن نتصور أن الانتخابات الجماعية التي عرفها المغرب في عهد الاستقلال، انتجت مجالس جماعية اهتمت و تهتم بمجالات التنمية الحقيقية بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة، أو الشخصية الضيقة ؟
و هل يمكن أن نعتبر أن المجالس الجماعية قامت و تقوم بعملها في استقلال تام عن السلطة الوصية؟
إننا امام اشكالية قائمة في الواقع اسمها العمل الجماعي الذي لا يمكن اعتباره، و منذ وجود الجماعات المحلية في تاريخ المغرب الجديد إلا سلما للتسلق الطبقي، و ما سوى ذلك ليس إلا طريقا لذلك التسلق…