السمارة.. اختتام الدورة الثانية لمهرجان المحصر للثقافة والتراث الحساني

0

صوت الأحرار / متابعة

 اختتمت الدورة الثانية لمهرجان المحصر للثقافة والتراث الحساني نهاية الاسبوع الماضي الذي عاشت على وقعه مدينة السمارة خلال الفترة مابين رابع وسادس دجنبر الجاري.

واحتفت التظاهرة، التي افتتحت يوم الجمعة الماضي، بالتراث الحساني وتضمنت فعاليات ثقافية وفنية متنوعة من قبيل رزنامة من السهرات الفنية والمسرحيات والمعارض والجداريات.

وقارب برنامج ندوات المهرجان موضوع “المكون الثقافي الحساني في النموذج التنموي بجهة العيون الساقية الحمراء..آليات التنزيل و الحصيلة”، والذي شكل سانحة لترصيد المكتسبات المحققة في هذا المجال والمضي في تنزيل كافة محاوره التي تجعل من الثقافة سندا للتنمية.

كما ناقش مجموعة من الأساتذة والدكاترة والباحثين موضوع “الثقافة الحسانية بين التراث المحكي وسبل التدوين”، مما شكل فرصة لإفراغ الجهد لتوثيق التراث الحساني الذي يعد شفهيا بامتياز، أولا لتيسير سبل الولوج إليه وإشاعته وطنيا ودوليا، وثانيا لتقديمه للأجيال الصاعدة والنشء معافى من البتر والتأويل خدمة للقضايا المحورية للأمة.

كما انكب ثلة من الدكاترة والباحثين الميدانيين في مجال النقوش الصخرية على تيمة “النقوش الصخرية بالسمارة.. آليات الحماية وسبل التثمين”، رصدوا من خلالها المخاطر المحدقة بهذا التراث الأصيل وسبل تثمينه والمحافظة عليه، من خلال إدراجه في المنظومة العلمية والأكاديمية بالمنطقة وبالمملكة برمتها وتقريبه للعالم بأسره.

ودقت التيمة ناقوس الخطر الذي قد يطال هذا المكون الأصيل من التراث، من قبيل عبث الإنسان وتطاول الزمان، إضافة إلى المقالع وجملة الإشكالات التي يرزح تحت نيرها هذا المجال الطبيعي المتفرد الذي تزخر به المنطقة ويتعين صونه وإيلاؤه فائق العناية.

كما عملت على التعريف بالنقوش الصخرية بمنطقة السمارة والتحديات التي تواجهها سواء أكانت بيئية أو طبيعية أو تنموية أو بشرية، من خلال بلورة الحلول القمينة بالحفاظ على هذا الموروث الثقافي بالحاضرة العلمية والروحية لجنوب المملكة.

ورام المهرجان، الذي نظمته المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بشراكة مع مجلس جهة العيون – الساقية الحمراء وبتعاون مع عمالة إقليم السمارة، تفعيل المكون الثقافي من النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، تخليدا للذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى الخامسة والستين لعيد الاستقلال المجيد، وتضمن برنامجه العديد من السهرات الفنية الموسيقية التراثية منها والعصرية الحسانية، إضافة إلى العروض المسرحية الحسانية، وعدد من المعارض الخاصة بالمنتوجات المجالية والأدوات التراثية المهددة بالانقراض، وكذا الحلي النادرة التي كان يستعملها المكون الحساني قديما.

واحتضنت فعاليات مهرجان المحصر فضاءات ثقافية متعددة منها المركز الثقافي ”الشيخ سيد أحمد الركيبي” وفضاء ”خيمة الشعر بالمحافظة الأثرية للنقوش الصخرية العصلي بوكرش”، وفضاء ”ذاكرة المقاومة” وباحة “المسجد الأعظم” بمدينة السمارة، فضلا عن المدخل الغربي للمدينة الذي عرف نشاطا فنيا تشكيليا تمثل في رسم جداريات فنية تعبر عن أصالة التراث الحساني وأهمية التكافل الاجتماعي لبني حسان، كرافد من روافد الهوية المغربية الأصيلة الجامعة التي يحيل إليها اسم المهرجان ”المحصر”، وهي كلمة تعني التجمع القبلي والعائلي الذي كان يتميز به المجتمع الحساني قبل الانخراط في المدينة.

وعلى اعتبار الظروف الصحية الطارئة، نظمت الدورة الثانية من مهرجان المحصر للتراث الحساني وفق ما تفرضه الإجراءات والتدابير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد، وبثت فعاليات المهرجان من قبيل حفل الافتتاح والندوة الرئيسية ومعارض الفنون التشكيلية، إضافة إلى الجداريات والعروض المسرحية ومعارض التراث والسهرات الموسيقية وباقي فعاليات المهرجان، على الصفحة الرسمية للمديرية الجهوية للثقافة بالعيون والمديرية الإقليمية للثقافة بالسمارة.

اترك رد