الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية يعلن عن خروج الدليل الاسترشادي لمناهضة التعذيب الى حيز الوجود ..

0

صوت الاحرار / مريم الفيلالي


أعلن المجلس الاعلى للسلطة القضائية في لقاء صباح اليوم الثلاثاء 10 دجنبر الجاري بحضور كل من الوزير المكلف بحقوق الانسان و رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان، عن دليل استرشادي لقضاة النيابة العامة في مجال مناهضة التعذيب.

و في كلمة ألقاها الرئيس الاول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية، ابرز الدور الهام وراء عقد اللقاء المتمثل في تقديم دليل استرشادي لقضاة النيابة العامة في مجال مناهضة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، حيث اعتبر ان هذه مبادرة هامة ذات أبعاد متعددة تعكس الانخراط الجاد للسلطة القضائية بالبلاد في الورش الإصلاحي الكبير من أجل مجتمع الكرامة والحرية والمواطنة والمسؤولية، مبرزا أن هذا الدليل يساهم في إنتاج معرفة قانونية وقضائية رصينة تكرس ثقافة حماية حقوق الإنسان كممارسة ومنهج عمل لدى المكلفين بإنفاذ القانون.

و يتزامن لقاء الاعلان عن هذا الدليل مع تخليد المجتمع الدولي للذكرى 71 لإقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، باعتبارها ذكرى لحدث يشكل علامة بارزة في تاريخ البشرية كميثاق تأسيسي وثمرة لفكر متشبع بالمثل الإنسانية ومرجعا عالميا تهتدى به الشعوب التواقة إلى المزيد من الحقوق والحريات في إطار دولة القانون.

و قد اعتبر الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على التفاعل الإيجابي والديناميكية الكبيرة لبلادنا مع هذه المنظومة الدولية لحقوق الإنسان سواء على مستوى التكريس الدستوري الذي يعتبر محددا أساسا لاختياراتها المجتمعية حيث يعد دستور 2011 ميثاقا حقيقيا للحريات والحقوق الأساسية يتلاءم مع المرجعية الكونية، أو على مستوى تصديق المغرب على المعاهدات الدولية الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان وكذا تقديمه لتقاريره بانتظام إلى لجان الرصد المحدثة بموجب هذه المعاهدات ومنها على الخصوص تلك المتعلقة بمناهضة التعذيب وبتفاعله بشكل دائم وبناء مع التوصيات الصادرة عنها، فضلا عن زيارات العديد من المقررين التابعين للآليات والإجراءات الخاصة الأممية ذات الصلة بحقوق الإنسان وبمناهضة التعذيب الذين أعربوا كلهم عن ارتياحهم لما تحقق في بلادنا من تقدم في هذا المجال.

و أضاف في كلمته أننا أمام مشروع مجتمعي والتزام دستوري وواجب أخلاقي ومسؤولية وطنية لا مجال للتفريط فيها أو التهاون بشأنها إذ يعتبر المغرب من بين الدول الخمس التي أطلقت مبادرة دولية لتشجيع وتنفيذ أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب، هذا فضلا عن الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية التي تروم تعزيز المنظومة الحمائية لحقوق الإنسان خاصة في بعدها الجنائي الموضوعي والمسطري والتي تعكس إرادة حقيقية من أجل مناهضة جريمة التعذيب، حيث تبرز هذه الديناميكية من خلال عمل السلطة القضائية على تكريس مبدأ الاستقلال كضمانة أساسية ومدخل ضروري لحماية الحقوق والحريات والدفاع عنها بكل التزام ومسؤولية.

خاتما كلمته بالتأكيد على أن التعذيب يعتبر أحد أسوء الممارسات التي من شأنها الانتقاص من الذات البشرية والمساس بحرمتها حيث تنطوي على اعتداء مباشر ووحشي على سلامة الإنسان الجسدية والنفسية وتناقض حقه في الأمان على شخصه وفي العيش بكرامة، الشيء الذي يجعل من المغرب بلدا يعمل على تعزيز المنظومة الحمائية لحقوق الإنسان خاصة في بعدها الجنائي.

 

اترك رد