الحوز..وزارة التربية الوطنية تعطي الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي 2026-2027
ثانوية "تيمنكار" تدشن الدخول المدرسي الجديد بجهة مراكش-آسفي
شهد إقليم الحوز، يوم الاثنين 7 شتنبر 2026، إعطاء الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي الجديد 2026-2027 على مستوى جهة مراكش-آسفي، حيث وقع الاختيار على الثانوية الإعدادية “تيمنكار” بجماعة “ستي فاضمة” بالحوز لاحتضان هذا الحدث البارز؛ لما تحمله هذه المؤسسة من دلالات تربوية عميقة تعكس الدينامية القوية لتأهيل البنيات التعليمية بالإقليم.
وقد أشرف على هذا الافتتاح الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الحسين قضاض، بحضور مدير الأكاديمية الجهوية، عبد اللطيف شوقي، والمدير الإقليمي بالحوز، محمد زروقي، إلى جانب لفيف من المسؤولين والفاعلين التربويين الذين عاينوا انطلاق هذا الصرح التعليمي الجديد وفق الجدولة الزمنية المعتمدة في المقرر الوزاري المنظم للسنة الدراسية.وتستعد مؤسسة “تيمنكار” خلال هذا الموسم لاستيعاب 348 تلميذاً وتلميذة، تمثل الإناث منهم حصة الأسد بنسبة 54%، وهو مؤشر قوي يعكس الجهود المبذولة لمحاربة الهدر المدرسي وتشجيع تمدرس الفتاة و ضمان تحصيل علمي ذي جودة، حيث جرى تجهيز المؤسسة ببيئة تعليمية متكاملة وحديثة تضم قاعات دراسية متطورة، ومكتبة وفضاءً للوسائط المتعددة، بالإضافة إلى مختبرات علمية متخصصة؛ مما يتيح للناشئة فضاءات رحبة ومحفزة على الابتكار والتفوق الدراسي.
ولم تقف جمالية هذا الإنجاز عند حدود التجهيز التربوي فحسب، بل راعت هندسة المؤسسة وتصميمها الخصوصيات المجالية والمناخية الصعبة للمنطقة، حيث اعتُمدت معايير هندسية صارمة لمقاومة الزلازل والتحديات البيئية، وذلك في سياق الجهود الاستثنائية المبذولة لتأهيل المؤسسات التعليمية بإقليم الحوز عقب زلزال شتنبر 2023. وتندرج هذه الخطوة الاستراتيجية ضمن رؤية أوسع وأشمل لجهة مراكش-آسفي، حيث تم إحداث 46 مؤسسة تعليمية جديدة برسم هذا الموسم الدراسي، سعياً لتوسيع العرض المدرسي وتحديث الشبكة التعليمية بمختلف أقاليم الجهة.
وتتجاوز محطة “تيمنكار” بأبعادها التربوية مجرد تدشين عابر، لتتحول إلى رافعة أساسية للتنمية البشرية في المناطق الجبلية والقروية من خلال توفير فضاءات آمنة تلبي حاجيات الأسر والطلاب؛ مما يسهم مباشرة في تعزيز ثقة الساكنة المحلية في المدرسة العمومية. وتجسد هذه المنشأة نموذجاً حياً لإعادة البناء والتأهيل الإقليمي، مؤكدةً على أن الاستثمار في التعليم والجيل الناشئ يظل المدخل الأساسي والمحوري لترسيخ التنمية المحلية وبناء مستقبل واعد للمنطقة.