البرلماني محمد ملال يطالب بفك “الحيف الرقمي” عن جماعات إقليم الحوز
العزلة الرقمية بالحوز تجر وزارة الانتقال الرقمي للمساءلة البرلمانية
في خطوة رقابية جديدة تسلط الضوء على استمرار العزلة الرقمية بببعض المناطق بالعالم القروي، نقل النائب البرلماني محمد ملال، رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، معاناة بعض ساكنة إقليم الحوز مع رداءة الخدمات الرقمية إلى رفوف المؤسسة التشريعية.
وجاء ذلك من خلال سؤال كتابي وجهه النائب عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، واضعاً ملف “العدالة الرقمية” وتكافؤ الفرص بين الحواضر والقرى على طاولة النقاش الحكومي.
و أكد النائب محمد ملال في معرض مساءلته أن العديد من المناطق التابعة لإقليم الحوز تشهد تدهوراً حاداً في صبيب الإنترنت وضعفاً شديداً في تغطية شبكة الهاتف النقال. وخص بالذكر المعاناة اليومية لساكنة مشيخة آيت واكستيت بجماعة تغدوين.
وأوضح البرلماني أن هذا الوضع بات يشكل عائقاً حقيقياً أمام التنمية المحلية، ويحرم المواطنين من أبسط حقوقهم في الولوج إلى الخدمات الرقمية الأساسية التي أصبحت عصب الحياة اليومية والإدارية.
وحسب الوثيقة البرلمانية، فإن هذا الضعف المسجل في الشبكة يترتب عنه تداعيات وخيمة تلمس المعيش اليومي للساكنة، وتتجلى أبرز مظاهرها في تعطيل المصالح الإدارية وصعوبة قضاء الأغراض المرتبطة بالإدارات الإلكترونية، إلى جانب ضرب تكافؤ الفرص التعليمي من خلال حرمان تلميذات وتلاميذ المنطقة من مواكبة المستجدات التعليمية والبحث العلمي الرقمي، فضلاً عن كبح نمو الأنشطة الاقتصادية والسياحية التي تعتمد بشكل كلي على الترويج الرقمي في الإقليم.
وفي ختام مساءلته، طالب محمد ملال الوزارة الوصية بضرورة التدخل الفوري وتوجيه الشركات الفاعلة في قطاع الاتصالات، وعلى رأسها شركة “اتصالات المغرب”، من أجل تقوية صبيب الإنترنت وتوسيع شبكة التغطية لتشمل كافة الدواوير والمناطق الجبلية التابعة لإقليم الحوز. ويأتي هذا السؤال ليعيد إلى الواجهة نقاش “المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي”، ومدى التزام شركات الاتصالات بدفتر التحملات الخاص بفك العزلة عن المناطق النائية وغير المربحة تجارياً.