ادموسى برلماني الحوز يترافع عن الأسر الهشة المقصية من الدعم الاجتماعي

0

محمد آيت الطالب / صوت الأحرار

في إطار مراقبة العمل الحكومي تقدم الاستاذ محمد ادموسى النائب البرلماني لاقليم الحوز وعضو الفريق الاستقلالي للوحدة و ألتعادلية بمجلس النواب يوم امس الاثنين، بسؤال شفوي الى فوزي لقجع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالميزانية، حول الاكراهات الناتجة عن اقصاء فئات اجتماعية معوزة من الدعم الاجتماعي الموجه للاسر الهشة المستحقة باقليم الحوز.

وقال ادموسى في معرض سؤاله بأن السجل الاجتماعي الموحد يواجه تحديات قانونية وإجرائية قد تؤثر على فعالية استهداف الفئات المستحقة للدعم الاجتماعي، مضيفا أن المنهجية المعتمدة لتحديد الأهلية قد تؤدي إلى استبعاد بعض الفئات الهشة بسبب معايير إدارية معقدة، ما قد يطرح إشكالات تتعلق بالعدالة الاجتماعية وإمكانية الوصول إلى الدعم.

وفي جوابه على سؤال البرلماني ادموسى أفاد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، بأنه تم قبول 98,4 في المائة من ملفات طلبات الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر ، وذلك خلال يونيو الماضي.

وأضاف الوزير، في معرض جوابه عن سؤال “المشاكل المرتبطة بالدعم الاجتماعي المباشر”، بأنه تم رفض 1,6 في المائة من مجموع ملفات طلبات الدعم لعدة أسباب تتعلق بـ”الديناميات” التي تعرفها مجموعة من الأسر وبالاستفادة من برامج أخرى سواء في القطاع الخاص أو العام من تعويضات عائلية.

وقال لقجع إن “القانون يضمن اليوم لمن توصل برفض الطلب أن يتفاعل مع السلطات المشرفة على السجل الموحد بالإدلاء بالوثائق وبالأدلة التي تفيد بأنه على حق”، مشددا على أن تحقيق الشفافية واستفادة جميع المستحقين عمل يجب أن يكون تشاركيا.

وتابع أن الحكومة “ستعيد النظر مستقبلا في طريقة اعتماد العتبة، بوضع معايير للاستفادة”، مسجلا أن “تنزيل البرنامج يتم بشكل سلس للفئات التي تستحقه ولمن يقدم التصريحات بالشكل اللازم”.

وخلص الوزير إلى التأكيد على أن الدعم الاجتماعي المباشر يعتبر “أحد ركائز المشروع الملكي المرتبط بالإصلاح الاجتماعي ، والذي يعد من أهم ركائز قيام الدولة الاجتماعية”، مبرزا أنه يعرف “مراقبة مستمرة”.

وفي تعقيبه على جواب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، شكر محمد ادموسى الحكومة والوزير لقجع، على الجهود التي تبذلها في سبيل ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية كمشروع ملكي طموح، يهدف إلى تكريس مبادئ العدالة الاجتماعية والمجالية بالمغرب، مؤكدا بأن آلية التصريح الذاتي التي يعتمدها السجل الاجتماعي الموحد قد لا تكون فعالة في تحديد الفئة الأكثر احتياجاً، خاصة الأسر التي تعاني من ضعف الولوج إلى التكنولوجيا، أو تفتقر إلى الدراية بالإجراءات الإدارية، ما يجعلها عاجزة عن التسجيل أو عرض وضعها الاجتماعي بدقة، مضيفا أن اعتماد التصريح الذاتي قد يفتح المجال للأخطاء أو للتلاعب بالمعطيات.

وفي نفس السياق، أشار إلى أن النظام يعتمد على معايير ثابتة لا تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المفاجئة في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للاسر المستهدفة،

واشار برلماني اقليم الحوز الى أن معايير التنقيط المعتمدة، وفق المصدر، قد تؤدي إلى نتائج غير منصفة، بحيث ترتكز على مؤشرات مادية مثل الدخل والممتلكات دون مراعاة نفقات الأسر الأساسية، موضحا أن أسرة تعيش في منطقة حضرية قد تتحمل تكاليف معيشية مرتفعة مقارنة بأسرة قروية بنفس مستوى الدخل، ما قد يجعل تقييم حالتها غير دقيقة وشفافة، ناهيك عن المنهجية الرقمية التي يعتمدها السجل الاجتماعي في تقييم الأوضاع الاجتماعية قد لا تعكس بدقة مستوى العيش الفعلي للأسر، مشيرا إلى أن بعض المؤشرات المستخدمة، مثل امتلاك هاتف ذكي أو تلفاز، او دراجة او تعبئة هاتفية لا تعكس بالضرورة الوضع الاقتصادي الحقيقي، بحيث قد تمتلك بعض الأسر هذه الأجهزة رغم معاناتها من أوضاع معيشية صعبة.

وأضاف في نفس السياق، أن الفجوة الرقمية تشكل تحديا إضافيا أمام نجاح السجل الاجتماعي الموحد، لافتا إلى أن العديد من الأسر في المناطق القروية أو الهامشية تفتقر إلى الوسائل التقنية اللازمة للتسجيل، مما قد يدفعها إلى الاستعانة بوسطاء مقابل مبالغ مالية، كما أن بعض الفئات غير المتمكنة من التكنولوجيا قد تجد صعوبة في تحديث بياناتها أو تصحيح أي خطأ قد يؤثر على أهليتها للاستفادة من الدعم.

وخلص ادموسى الىالقول بأن نجاح السجل الاجتماعي الموحد يعتمد على تطويره بشكل مستمر، مع التركيز على تحسين الشفافية، تحديث البيانات بانتظام، وإشراك المجتمع في تقييم فعاليته، مشددا على أن أي إصلاح لهذا النظام يجب أن يكون قائمًا على معطيات دقيقة واستشارة واسعة لضمان تحقيق أهدافه بشكل عادل ومستدام.لفائدة رعاية صاحب الجلالةمن الفئات الاجتماعية المستهدفة من هذالمشروع الملكي الطموح.

اترك رد