وطنية

نشطاء يطالبون الحكومة المغربية برفض استفزازات الإسبان في مليلية


صوت الأحرار ــ مواقع /


غضبٌ حقوقي مغربي عارمٌ لاقاهُ احتفال حكومة مليلية المحتلة بالذكرى 521 لـ “أسبَنَة الثغر”، وهي العبارة التي تطلق من طرف الإسبان للإشارة إلى ذكرى إقامة الاحتلال المشتهرة بـ”يوم مليلية”، بينما انتقد حقوقيون مغاربة استغلال رئيس حكومة الثغر، خوان خوسي إمبرودا، الاحتفال لتوجيه رسالة مفادها تكريس الوضع القائم، بل والتدخل في الشؤون الداخلية للمغرب وفرض هيمنة إسبانيا.

 

وأدانت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان ما وصفته بـ”التحركات العسكرية الاستفزازية ضد الشعب المغربي من طرف المحتل الإسباني في مدينة مليلية السليبة”، منتقدة تصريحات رئيس حكومة مليلية التي ادعى فيها “استفادة المغرب اجتماعيا من مليلية في مجال التطبيب والتشغيل، وتوفير مناصب شغل تجارية للمغاربة”، في إشارة إلى “التهريب المعيشي”.

 

وكان إمبرودا تحدث، في كلمة له أمام المشاركين في احتفالات “يوم مليلية”، بقوله إن حكومته “تمنح الضمان الاجتماعي لنحو 5000 عامل مغربي عبر الحدود، وتقدم الرعاية المجانية في المستشفيات لـ15 ألف آخرين”، موردا أن هناك “250 سيارة إسعاف مخصصة لنقلهم من مدن ومناطق بعيدة من أجل الاستشفاء في المدينة”.

 

وقالت الرابطة ذاتها إن “الشعب المغربي قاطبة متشبث بحقه في تقرير مصيره، ومصير المناطق المحتلة بما فيها مليلية، وله بمقتضى هذا الحق أن يحدد بحرية مركزه السياسي، ويسعي بحرية إلى تحقيق إنمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي”، معتبرة أنه “لا يجوز أبدا أن يتخذ نقص الاستعداد في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو التعليمي ذريعة لتأخير الاستقلال”.

 

وأعلن التنظيم الحقوقي عزمه “الاستمرار في تبني ملف تصفية الاستعمار بتلك المناطق، وتخليد اليوم الوطني للمطالبة باسترجاع سبتة ومليلية السليبتين وكل الجزر المحتلة، الذي سيكون يوم الأربعاء 13 مارس 2019، وجعله يوما احتجاجيا أمام التمثيليات القنصلية والدبلوماسية الإسبانية في المغرب”، وفق تعبيره.

 

كما شددت الرابطة على أن “إخضاع الشعب المغربي أو جزء منه لاستعباد الإسبان، وسيطرتهم واستغلالهم، يشكل إنكارا لحقوق الإنسان الأساسية، ويناقض ميثاق الأمم المتحدة، ويعيق قضية السلم والتعاون العالميين”.

 

وأكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان “مساندة قرار المغرب بإغلاق الحدود الجمركية بين مليلية وباقي الأراضي المغربية”، معبرة عن “استنكار الصمت الرسمي الحكومي”، وطالبت الحكومة المغربية بـ”اتخاذ موقف رسمي قوي يرفض فرض الأمر الواقع في المنطقة، واستفزاز المغاربة بالاحتفالات العسكرية لجيش الاحتلال الإسباني”.

 

وكانت احتفالات شهدها ثغر مليلية بداية الأسبوع الجاري، بمناسبة الذكرى 521 لاحتلال الثغر الواقع جوار الناظور، نظم خلالها إنزالٌ عسكري ضخمٌ، بحضور كبار الضباط الإسبان وشخصيات سياسية، يتقدمها خوان خوصي إمبرودا، رئيس الحكومة المحلية بمليلية.

 

جدير بالذكر أن الجيش الإسباني بسط سيطرته على الثغر نفسه سنة 1497، ولتخليد هذه الذكرى تنظم إسبانيا، في 17 شتنبر من كل سنة، استعراضا عسكريا تتخلله بعضُ العروض الفنية وسط المدينة نفسها.

 

عن هيسبريس

انشر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى