النباوي رئيس النيابة العامة يدعو مسؤولين قضائيين جدد لالتزام الحياد والابتعاد عن الإغراءات

0

صوت الأحرار ــ  الرباط  /


قال محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة إن “تكريس استقلال السلطة القضائية وتحقيق النجاعة والفعالية في أداء المحاكم وقربها من المواطن واستجابتها لتطلعاته وحاجياته من مرفق العدل، لا يمكن أن يتحقق بالتمني ولا بالنصوص القانونية والتنظيمية وحدها، بل إن عماد النجاح في كل ذلك، رهين بالضمير المسؤول لكل واحد منا، الذي عبر عنه جلالة الملك في خطاب العرش للسنة الرابعة عشرة”.

 

وأضاف النباوي بالرباط في حفل تقديم المسؤولين القضائيين الجدد بمحكمة النقض أن “المسؤول القضائي اليوم مطالب بأن يكون في نفس الآن فقيها قانونيا ومهندسا للعدالة، يستشرف المشاكل والإشكالات ويستبقها بحلول ناجعة تحقق انسجام وتكامل أداء مكونات المحكمة، مع تحديث آليات ومساطر التصريف اليومي لحاجيات المواطنين من العدالة وتأطير القضاة ولاسيما الشباب منهم وتوجيههم وحمايتهم من كل المؤثرات التي قد تحد من عطائهم أو تنحرف بهم عن مسار القاضي الناجح”.

 

وأوضح أنها ” مسؤولية جسيمة لا يمكن تحملها بنجاح إلا من خلال التمسك بروح القانون والعدل، وامتلاك مهارات الاستماع، وسعة الصدر، وأخذ نفس المسافة من كل مكونات المحكمة ومن محيطها، والابتعاد عن كل الإغراءات والمؤثرات، والحرص على توطيد علاقات الاحترام والتقدير المتبادل بين مكونات المحكمة من قضاة وكتاب الضبط ومساعدي العدالة، ليلتئم الجميع على هدف واحد، هو خدمة المواطن وخدمة عدالة الوطن”.

 

وأبرز النباوي أن “استقبال 12 وكيلا للملك، من بينهم عشرة وكلاء يتولون هذا المنصب للمرة الأولى، مؤشر دال على إقدام الجسم القضائي على تجديد نخبه، وتعزيز صفوف المسؤولين بكفاءات جديدة، أغلبها من الشباب الذين توكل إليهم مسؤوليات حساسة يتطلب الوفاء بها التوفر على مؤهلات عالية والتحلي بأكرم الشيم وأنبل الصفات”.

 

وطالب النباوي وكلاء الملك الجدد ب”مزيد من الحرص والحذر، للوفاء بالالتزامات التي تفرضها عليهم مسؤوليتهم واستحضار التعليمات الملكية السامية حول الدفاع عن الحق العام والذود عنه، وحماية النظام العام والعمل على صيانته، مع التمسك بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف التي ارتآها جلالة الملك نهجا موفقا لاستكمال بناء دولة الحق والقانون، القائمة على صيانة حقوق وحريات المواطنين والمواطنات، أفراداً وجماعات، في إطار من التلازم بين الحقوق والواجبات”.

 

وشدد على أن “الوفاء بهذه الالتزامات يمر عبر الحرص على تنفيذ تعليمات رئاسة النيابة العامة القانونية والكتابية التي ترسم لكم آليات تنفيذ السياسة الجنائية التي يضعها المشرع، داعيا إياهم “إلى العمل على دراسة المناشير والدوريات الموجهة إلى أعضاء النيابة العامة، والعمل على تطبيقها، والتي تشكل توجيهات مطابقة للقانون، تبين كيفيات التعامل مع بعض الظواهر الإجرامية التي تستأثر باهتمام المواطنين أو تشكل تهديداً لأمن البلد وساكنته، و إلى التمسك الصارم باحترام القانون وحماية حقوق وحريات الأشخاص المكفولة بمقتضى الدستور والقانون والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان أو لمنع الجريمة”.

اترك رد