“نارسا” ترفع حصة الفحص التقني بمراكش إلى 25 سيارة يومياً لتخفيف الاكتظاظ

قرار استثنائي من "نارسا" لإنقاذ مراكز الفحص التقني بمراكش من ضغط الصيف

0

تواجه مراكز الفحص التقني للمركبات بمدينة مراكش، منذ أسابيع، ضغطاً قياسياً غير مسبوق؛ طوابير طويلة تمتد لعدة أمتار خارج أسوار المراكز، ومشادات بين المرتفقين، وفترات انتظار تتجاوز أحياناً اليوم بأكمله.

هذا الوضع المأزوم، الذي يتزامن مع ذروة الفصل الصيفي وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، دفع بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) إلى التدخل العاجل لضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي. وفي هذا الصدد، أصدرت “نارسا” دورية استثنائية دخلت حيز التنفيذ، تروم الرفع من الطاقة الاستيعابية اليومية للمراكز عبر السماح بفحص 25 سيارة خفيفة يومياً لكل خط فحص، بعد أن كان السقف محدداً في وقت سابق في 20 مركبة فقط.

خطوة تنظيمية يرى فيها المهنيون “متنفساً مؤقتاً” لامتصاص طوابير الانتظار الطويلة وتلبية الطلب المتزايد لعاصمة النخيل.القرار الجديد اعتمد ذكاءً إجرائياً؛ حيث رخص برفع حصة الخطوط الإنتاجية إلى 25 مركبة، لكنه في المقابل أبقى على سقف عمل الفاحص الواحد في حدود 20 مركبة يومياً. هذا التمييز يهدف بالأساس إلى حماية جودة المعاينة التقنية وتفادي الإرهاق البدني والذهني للفاحصين، مما قد يؤثر سلباً على السلامة الطرقية.

وتطبيقا لهذا الإجراء، باتت مراكز الفحص التقني بمراكش مطالبة بإعادة جدولة ساعات الاستقبال، واعتماد نظام المداومة وتناوب الأطقم التقنية لتمديد وتيرة العمل اليومية .ولـتجنب تمديد المعاناة، ينصح الخبراء والتقنيون المرتفقين بضرورة إجراء صيانة قبلية وعامة للمركبة قبل التوجه للمركز، والتركيز على سلامة الأضواء، وجودة العجلات، وكفاءة المكابح، نظراً لكون هذه العناصر هي المسبب الرئيسي لرفض المركبات وإحالتها على “الفحص المضاد” (Contre-visite)، مما يساهم بدوره في تعميق أزمة الاكتظاظ. ومع دخول هذا القرار حيز التنفيذ، يبقى الرهان الأساسي في مراكش معلقاً على مدى قدرة المراكز على التكيف السريع مع الإجراءات الجديدة، ومدى التزام المرتفقين بالمنصة الرقمية لحجز الموعد المسبق لتفادي عودة العشوائية إلى أبواب مراكز الفحص.

اترك رد