مراكش: الإيواء والبناء يقودان قاطرة التشغيل والإنعاش الاقتصادي بالجهة.
بيانات صادرة عن الـ CNSS: هكذا ينتعش سوق الشغل المهيكل بمدينة مراكش
تُظهر أحدث البيانات الإحصائية الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومرصد المقاولات، تحولاً بنيوياً في سوق الشغل بعاصمة النخيل، حيث أحكم قطاعا الإيواء والمطاعم والبناء والأشغال العمومية قبضتهما على صدارة الأنشطة الأكثر تشغيلاً ومساهمة في الكتلة الأجرية المصرح بها داخل عمالة مراكش وجهة مراكش-آسفي عموماً.
ويستمر القطاع السياحي والخدمات الفندقية في تبوّأ المركز الأول كأكبر مشغّل في القطاع المهيكل بالمدينة، مستفيداً من التعافي الكامل للنشاط السياحي وتزايد وتيرة التوظيف في الوحدات الفندقية ودور الضيافة المصنفة، مما يجعله المساهم الأكبر في ضخ الاشتراكات الشهرية وتأمين حقوق الأجراء بمديرية مراكش التي تضم إجمالاً 255,320 أجيراً يتوفرون على حقوق مفتوحة، وهو ما يمثل 8% من مجموع المؤمنين النشيطين في نظام الضمان الاجتماعي بالمغرب.
وفي المرتبة الثانية مباشرة، يبرز قطاع البناء والأشغال العمومية كركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة، حيث يساهم هذا القطاع بنسبة تصل إلى 13,5% من إجمالي الكتلة الأجرية المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على الصعيد الجهوي. وتُعزى هذه الدينامية الكبيرة في قطاع البناء، الذي يتكون في أغلبيته العظمى من مقاولات صغرى ومتوسطة وصغيرة جداً تتركز معظم أنشطتها وعمالها داخل عمالة مراكش، إلى استئثاره بحصة الأسد من المقاولات المحدثة بالجهة بنسبة تقارب 24,67% من مجموع المقاولات الجديدة، مدفوعاً بأوراش إعادة الإعمار الكبرى وتأهيل البنيات التحتية بالمدينة، مما جعل الجهة تحتل المرتبة الثالثة وطنياً بـ 32,959 مقاولة نشيطة ومصرحة تمثل 10% من إجمالي المقاولات المنخرطة بالصندوق على الصعيد الوطني.