في لقاء مغلق بمراكش.. المنصوري تحسم في تزكيات “الجرار” الساخنة لاستحقاقات 2026
استراتيجية "البام" لانتخابات 2026: كواليس لقاء المنصوري الحاسم بمراكش
تحتضن مدينة مراكش مساء اليوم، الاثنين 29 يونيو 2026، لقاءً تواصلياً موسعاً ومغلقاً ترأسه المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة، فاطمة الزهراء المنصوري. ويأتي هذا اللقاء، ، في سياق سياسي دقيق يهدف إلى وضع آخر اللمسات على الخطة الميدانية والسياسية التي سيعتمدها “الجرار” في جهة مراكش-آسفي، تحضيراً للمحطة الانتخابية التشريعية والجماعية المرتقبة خلال الأشهر القليلة المقبلة؛ حيث من المرتقب أن يحضر هذا اللقاء جميع المستشارين والبرلمانيين والمنتخبين الباميين بالجهة، تتقدمهم القيادات البارزة وفي مقدمتهم سمير كودار، رئيس قطب التنظيم الوطني ورئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، إلى جانب أحمد التويزي رئيس الفريق النيابي بالحزب، وطارق حنيش الأمين الجهوي للحزب بالجهة، بهدف توجيه رسالة وحدة وقوة، وإعادة ترتيب البيت الداخلي بقلعة “البام” الانتخابية التاريخية، لضمان الحفاظ على المكتسبات السياسية والصدارة التي حققها الحزب في الاستحقاقات الماضية.
و وفق ما يتداوله منخرطو الحزب فإن المنصوري ستكشف في هذا اللقاء عن ثلاثة ركائز أساسية تضمن الجاهزية القصوى؛ أولها الحسم في التزكيات وإنهاء الخلافات الداخلية حول الترشيحات في الدوائر الساخنة بالجهة، ولا سيما دائرة “جيليز-النخيل” بمراكش، عبر اعتماد معايير الكفاءة والقرب من المواطنين لضمان الفوز. وثانيها إطلاق دينامية تعبئة ميدانية فورية وتواصلية مكثفة يقودها رؤساء الجماعات الترابية والغرف المهنية المنتمون للحزب، لإبراز حصيلة تدبيرهم ومواكبة الأوراش التنموية المفتوحة بالجهة، وصولاً إلى الركيزة الثالثة المتمثلة في التكامل التنظيمي من خلال التنسيق الوثيق بين قطب التنظيم الوطني بقيادة سمير كودار والقواعد المحلية لضمان جاهزية الهياكل الحزبية لوجستيكياً وسياسياً قبل الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية.
ويُجمع المراقبون للشأن الحزبي بالمغرب على أن لقاء مراكش يشكل نقطة تحول حاسمة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة؛ فهو ليس مجرد اجتماع تواصل عادي، بل هو إعلان عن الجاهزية القصوى وتدشين فعلي لمعركة التموقع السياسي لعام 2026، بهدف تعزيز مكانة الحزب كأحد أبرز الفاعلين في المشهد السياسي والتحالف الحكومي القادم. ويمثل هذا الحراك الميداني المبكر مؤشراً قوياً على رغبة القيادة الحالية في إثبات نجاعة تسييرها الجماعي وقدرتها على ضبط التوازنات