شباك إلكتروني و بطاقة رقمية ..محطة “الطاكسيات العزوزية ” تتجهز بنظام معلوماتي جديد
التسجيل المسبق والتذكرة الإلكترونية
في خطوة إدارية تهدف لإنهاء مظاهر الفوضى والعشوائية التي طالما طبعت قطاع الطاكسيات الكبيرة بمراكش ،وخصوصا الصراخ و فوضى الولوج والمعادرة لمحطة -الطاكسيات العزوزية -، أصدر والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش قراراً عاملياً يقضي بإعادة تنظيم خدمة النقل بواسطة سيارات الأجرة من الصنف الأول بمحطة العزوزية. هذا القرار يهدف إلى الانتقال التدريجي نحو تدبير رقمي متكامل يضمن سلاسة الرحلات،
و جاءت أبرز معالم هذا المخطط التنظيمي الجديد في إحداث “شباك موحد” داخل -محطة الطاكسيات العزوزية- لتسيير المنظومة بأكملها، حيث تم إسناد مهمة التدبير لشركة خاصة تتولى الإشراف على عمليات التناوب، الحجز، والأداء بالاعتماد الكلي على التكنولوجيا الرقمية ونظم المعلومات. وبموجب هذا النظام، بات سائقو سيارات الأجرة ملزمين بالتسجيل المسبق في منصة رقمية مخصصة، ليحصل كل سائق على حساب خاص وبطاقة رقمية للولوج، مما يتيح للإدارة تتبع وضعية المركبات والتحكم في نظام التناوب والإركاب بشكل آني ومباشر.
وفيما يخص حركة السير وتوزيع الخطوط، فقد وضع القرار فصلاً دقيقاً بين الخطوط الوطنية والمسارات الداخلية؛ فالسيارات القادمة من خطوط تفوق مسافتها 50 كيلومتراً يُسمح لها بإنزال الركاب بمشارف المدينة أو بالمحطة، غير أن عملية إركاب المسافرين المغادرين أصبحت حصرية وصارمة من داخل محطة العزوزية فقط. أما بالنسبة للمسارات الداخلية المتوجهة صوب مختلف أحياء مراكش، فإن الانطلاقة تؤطرها مسارات مصادق عليها من طرف لجنة السير والجولان، حيث يتعين على السائق اختيار خطه مسبقاً عبر تطبيق هاتفي أو مباشرة لدى الشباك قبل ولوج مرأب الانتظار الرئيسي.
أما القيمة المضافة لرقمنة المحطة، فتظهر في اعتماد نظام أوتوماتيكي ذكي لتوزيع طوابير الانتظار وتسيير الممرات حسب الصنف والوجهة، إذ تتولى المنظومة المعلوماتية إسناد الرحلة آلياً للسيارة التي حان دورها فور قيام الزبون بحجز تذكرته واقتطاع ثمنها من الشباك. ولتأمين نجاح هذه التجربة، شدد القرار العاملي على منع “الطاكسيات” من نقل الركاب دون المرور عبر وحدة تدبير الخدمة، وحظر الوقوف أو الإركاب بصفة علنية أو سرية خارج المحطة أو على طول المحور الرابط بين مدارة العزوزية والمدارة المقابلة للمحطة، مع إلزام السائقين بعدم الالتحاق بمنطقة الإركاب إلا بعد ندائهم آلياً، وعدم رفض أي رحلة لحاملي التذاكر إلا في حالات الأعطاب الميكانيكية أو القوة القاهرة، وذلك تحت طائلة عقوبات زجرية صارمة.