تحويلات بنكية ومكالمات مشبوهة ..هذه تفاصيل الحكم الإبتدائي على طاطوش
التفاصيل التي قادت رئيس جمعية حقوقية لسجن الأوداية.
في تطور مثير لملف المعتقل عبد الإلاه طاطوش بمراكش، كشفت تفاصيل المحاكمة التي جرت أطوارها بالمحكمة الابتدائية ليلة الجمعة/ السبت أن تحويلات مالية مشبوهة كانت الخيط الناظم الذي قاد الناشط الحقوقي عبد الإله طاطوش إلى خلف قضبان سجن “الأوداية”.
ولم تكن هذه التحويلات وحدها الدليل الوحيد ضد طاطوش ، بل عززتها محاضر تفريغ لمكالمات هاتفية وصفت بالصادمة، رصدت بدقة مساومات ومفاوضات بعيدة كل البعد عن العمل الحقوقي .
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن تحقيقات الفرقة الجهوية للشرطة القضائية ركزت بشكل دقيق على تدفقات مالية لا تتناسب مع المداخيل القانونية للمتهم، وهو ما عزز تهمة “غسل الأموال”. هذه التحويلات كانت، حسب صك الاتهام، نتاجاً لعمليات “ابتزاز” ممنهجة تعرض لها مستثمرون بالمدينة الحمراء، حيث كانت المكالمات الهاتفية بمثابة “الحجة الدامغة” التي كشفت أسلوب الضغط الممارس للحصول على مبالغ مالية مقابل التغاضي عن إثارة ملفات بعينها.
هذه القرائن التقنية والمالية هي التي استندت إليها الهيئة القضائية لإصدار حكمها القاضي بحبس رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة سنة ونصف نافذة. ورغم محاولات الدفاع التشكيك في سياق تلك المكالمات واعتبارها “مجتزأة”، إلا أن المحكمة اعتبرت أن تلازم التحويلات المالية مع مضمون المكالمات يثبت جنحة “النصب والابتزاز”، وهو ما أدى في النهاية إلى طي صفحة المرحلة الابتدائية بإدانة ثقيلة