بأكثر من 3 ملايين ليلة مبيت.. مراكش ترسخ مكانتها كأول وجهة سياحية بالمملكة
نمو سياحي بنسبة 10% بالمغرب ومراكش تستأثر بحصة الأسد في الربع الأول من 2026
أكدت المؤشرات الأخيرة الصادرة عن المرصد السياحي الوطني، مع نهاية الربع الأول من سنة 2026، الاستمرارية القوية للزخم السياحي الذي تشهده المملكة المغربية، مدفوعاً بالأداء الاستثنائي لعاصمتها السياحية، مراكش، والتي رسخت مكانتها كوجهة أولى بدون منازع على الصعيد الوطني.
وحسب البيانات الرسمية، فقد أنهت مدينة مراكش الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية بتسجيل 3.218 مليون ليلة مبيت في مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية ونمواً بنسبة 11% مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025. وقد انعكس هذا الانتعاش مباشرة على معدلات ملء الفنادق والمنتجعات المصنفة بالمدينة الحمراء، والتي استقرت عند معدل قوي بلغ 68% حتى نهاية مارس، وهو أداء يماثل تقريباً المستويات العالية التي سُجلت العام الماضي، مما يظهر مرونة القطاع واستقرار الطلب.
وكان شهر مارس المنصرم المحرك الأساسي لهذه النتائج الإيجابية؛ حيث شهدت مؤسسات الإيواء بمراكش لوحدها حوالي 1.193 مليون ليلة مبيت، مسجلة ارتفاعاً قياسياً بنسبة 22% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ورافق هذا الارتفاع في عدد الليالي صعود في معدل الإشغال الذي ناهز 71%، مما يعكس ذروة سياحية مبكرة مع بداية فصل الربيع،
وبفضل هذه الدينامية، عززت مراكش موقعها الريادي كأول وجهة سياحية بالمملكة.وعلى الصعيد الوطني، واكب القطاع السياحي هذا النمو ليرسم حصيلة إيجابية للربع الأول من 2026؛ حيث سجلت مختلف المؤسسات المصنفة بالمملكة حوالي 9.85 ملايين ليلة مبيت، بزيادة قدرها 10% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وتظهر البنية الرقمية لهذه المؤشرات أن السياحة الدولية تظل قاطرة للنمو، حيث استقطب الوافدون الأجانب حصة الأسد بنحو 7.8 ملايين ليلة مبيت، في المقابل، واصلت السياحة الداخلية دعمها للاقتصاد المحلي من خلال تسجيل الزوار المغاربة لـ 2.1 مليون ليلة مبيت. وتؤكد هذه البيانات المجتمعة أن الاستراتيجيات السياحية المعتمدة بدأت تؤتي ثمارها في تنويع العرض وجذب الأسواق الخارجية، مما يضع المغرب في موقع متقدم لتحقيق أرقام غير مسبوقة خلال الموسم الصيفي القادم.