بأزيد من 4300 عامل توصيل شوارع مراكش تتحول لخلايا نحل

يواجهون تحديات المهنة وغياب الحماية

0

كشفت مصادر مهنية من قطاع توصيل الطلبيات بمدينة مراكش أن العدد التقريبي لعمال توصيل الطلبيات يتجاوز حاليا 4000 شاب، حيث استقطب هذا القطاع الحيوي آلاف الباحثين عن فرص شغل مرنة خلال السنتين الأخيرتين في عاصمة السياحة المغربية. ضمنها 1200 من الشباب يعملون لفائدة 3 شركات كبرى معروفة على الأنترنيت فيما يعمل ما تبقى ضمن أكثر من 148 شركة  محلية للتوصيل بمدينة مراكش .

و يتوزع الشباب العاملين في التوصيل بين مختلف المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية الشهيرة التي تؤمن خدمات التوصيل السريع بالمدينة الحمراء بعدد أكبر على متن الدراجات النارية وبنسبة أقل على السيارات والشاحنات الصغيرة . وقد ساهم التحول الرقمي المتسارع وتغير العادات الاستهلاكية للمراكشيين وزوار المدينة في انتعاش غير مسبوق لهذا النشاط، حيث لم تعد خدمات التوصيل تقتصر على الوجبات الغذائية والمطاعم، بل امتدت لتشمل المشتريات اليومية، البقالة، والأغراض المنزلية. الفواتير وتذاكر الحافلات والقطار والخضر والفواكه  وساهم الطلب المتزايد على عمال التوضيل في تحويل شوارع مراكش إلى خلية نحل لا تهدأ، وأصبحت الدراجات النارية للموزعين جزءاً لا يتجزأ من المشهد اليومي للمدينة.

ويمثل قطاع التوصيل اليوم مصدراً رئيسياً للدخل لآلاف الأسر في مراكش، حيث يتحرك يوميا و 24 ساعة على 24 هذا الأسطول الضخم من طرف شباب، يدمجون بين الدراسة والعمل لتغطية مصاريفهم. رغم ما يواجهونه من حركة السير الكثيفة داخل المدار الحضري. وخصوصا في ساعات الذروة .

 

ورغم الأرقام المشجعة وفرص الشغل المباشرة التي يتيحها القطاع، يطرح الفاعلون المهنيون تساؤلات عديدة حول الوضعية القانونية والاجتماعية لهؤلاء الموزعين. وتأتي مطالب التغطية الصحية، التأمين ضد حوادث السير، وتحديد ساعات العمل في مقدمة الإكراهات التي تستوجب تقنيناً واضحاً لحماية هذه الفئة، وضمان استدامة هذا القطاع الذي بات جزءا من الحياة الاقتصادية والخدماتية بمراكش.

اترك رد