المواجهة تشتد بين الأحرار والبام.. شوكي: الأحزاب القوية لا تُبنى على الاستقطابات

قبل الانتخابات.. حرب الأعيان والاستقطابات تفجر مواجهة مفتوحة بين الأحرار والبام

0

دخل حرب الاستقطابات تشعل التنافس بين الأحرار والبام.. شوكي: قوة الأحزاب لا تصنعها الأسماء الموسمية

يتصاعد منسوب التنافس السياسي بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، في سياق التحركات والاستقطابات التي تشهدها الساحة السياسية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تحولت انتقالات بعض الأعيان والمنتخبين إلى أحد أبرز عناوين الصراع بين الحزبين.

وفي هذا الإطار، اختار محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، منطقة أبا امحمد بإقليم تاونات لتوجيه رسائل سياسية قوية، مؤكداً أن قوة الأحزاب لا تُقاس بعدد الأسماء التي تلتحق بها خلال المواسم الانتخابية، بل بمدى ارتباط مناضليها بالميدان واستمرار حضورها إلى جانب المواطنين.

وأوضح شوكي، خلال تجمع حزبي نظم بالمنطقة، أن العمل السياسي الحقيقي يتأسس على الثقة والحصيلة والاستمرارية، معتبراً أن الأحزاب التي تشتغل بشكل دائم وسط المواطنين لا تحتاج إلى انتظار اقتراب الانتخابات من أجل اكتشاف مشاكل المناطق وحاجيات السكان.

وأشار المسؤول الحزبي إلى أن التجمع الوطني للأحرار بصم، منذ انتخابات سنة 2021، على حضور سياسي وتنظيمي متواصل بجهة فاس-مكناس، مبرزاً أن الحزب تمكن من الحفاظ على رئاسة 28 جماعة ترابية بإقليم تاونات، رغم ما وصفه بمحاولات استهداف عدد من منتخبيه.

وفي انتقاد واضح لمنافسي حزبه، اعتبر شوكي أن قوة التنظيم السياسي لا تُبنى عبر التحركات الموسمية أو استقطاب الأسماء قبيل الانتخابات، بل من خلال القدرة على تقديم حصيلة ملموسة ومشاريع تستجيب لانتظارات المواطنين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي احتداماً ملحوظاً بين التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية انتقال عدد من الأعيان والمنتخبين بين الحزبين خلال الفترة الأخيرة.

وكانت قضية الاستقطابات قد فجرت سجالاً سياسياً بين الطرفين، بعدما اتهمت قيادات في حزب الأحرار منافسيها في حزب الأصالة والمعاصرة باستقطاب أسماء كانت محسوبة على التنظيم، فيما ردت قيادات من حزب «الجرار» بأن الأمر يتعلق، بحسب تعبيرها، بـ«استعادة» أسماء سبق أن انتقلت في اتجاه الأحرار خلال استحقاقات سنة 2021.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يبدو أن التنافس بين الحزبين مرشح لمزيد من التصعيد، خصوصاً في ظل سعي كل تنظيم إلى تقوية صفوفه وتوسيع قاعدة منتخبيه وأعيانه في مختلف المناطق.

وبين حرب الاستقطابات وتبادل الرسائل السياسية، تتجه الأنظار إلى الميدان لمعرفة ما إذا كانت قوة الأحزاب ستُحسم فعلاً بحجم الأسماء المستقطبة، أم بحصيلة العمل السياسي وقدرتها على إقناع الناخبين.

اترك رد