المغرب يُدخل 35 ألف سجين في نظام العقوبات البديلة ابتداء من هذا التاريخ 

0

صوت الأحرار

يستعد المغرب لدخول مرحلة جديدة في سياسته الجنائية، مع شروع العمل بنظام العقوبات البديلة ابتداء من 22 غشت المقبل، في خطوة تهدف إلى الحد من الاكتظاظ السجني وتكريس فلسفة إعادة الإدماج، حيث من المرتقب أن يستفيد منها نحو 35 ألف سجين.

الإعلان جاء خلال مداخلة أيوب أبو جعفر، رئيس قسم السياسة الجنائية بوزارة العدل، ضمن اللقاء الشهري “خميس الحماية” الذي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومعهد إدريس بنزكري لحقوق الإنسان، نهاية الأسبوع الجاري.

وأكد أبو جعفر أن هذا النظام لا يقتصر على المحكومين الجدد فقط، بل يمتد ليشمل الأحكام النهائية، ما يفتح الباب أمام فئات عريضة من السجناء للاستفادة من بدائل العقوبة السالبة للحرية، كالعمل لفائدة المصلحة العامة أو المراقبة الإلكترونية.

وأشار المسؤول بوزارة العدل إلى أن قاضي تطبيق العقوبات سيكون له الدور الحاسم في تقرير مدى ملاءمة استبدال العقوبة الأصلية بتدبير بديل، بناء على طبيعة الجريمة والظروف المحيطة بها، موضحا أن ذلك يُعد جزءا من مقاربة أكثر إنسانية وفعالية في التعامل مع الجانحين.

وتطرق أبو جعفر إلى إشكالية السوابق القضائية، التي وصفها بأنها معضلة حقيقية، مبرزا أن النظام الجديد لا يقصي أصحاب السوابق من الاستفادة، بل يتيح إمكانية تفصيل العقوبات البديلة بحسب الحالات، مستدلا بمثال لسجين صدر في حقه حكم بثلاث سنوات، يمكن تقسيمها إلى سنة من الخدمة المجتمعية وسنتين من المراقبة الإلكترونية.

ويأتي هذا التوجه الإصلاحي في إطار استراتيجية أوسع تعتمدها الدولة المغربية لتقليص اللجوء إلى العقوبات السجنية، وتعزيز مقاربة العدالة التصالحية، بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويعكس تحولا عميقا في فلسفة العقاب بالمغرب.

اترك رد