الصحف البرازيلية تصف التعادل مع المغرب ب “النجاة من بطش الأسود” بفضل مجهود فينيسيوس

إشادات برازيلية واسعة بالجدار الدفاعي الصلب لأسود الأطلس

0

لم يكن تعادل المنتخب البرازيلي أمام نظيره المغربي بنتيجة (1-1) في افتتاح لقاءات المجموعة الثالثة بـ كأس العالم 2026 مجرد نتيجة عادية في حسابات السامبا. بل شكّل صدمة تكتيكية حقيقية دفعت كبريات الصحف الرياضية في ريو دي جانيرو وساو باولو إلى الاعتراف علنًا بنضج وقوة “أسود الأطلس”.

ولم تتردد وسائل الإعلام البرازيلية في إبراز واقعية التكتيك المغربي الذي فرض كلمته في ملعب “ميتلايف” بنيوجيرسي. لتتحول التقارير من لغة الكبرياء الكروي المعتاد إلى الثناء التام والموضوعي على كتيبة أسود الأطلس.في مستهل القراءات التحليلية، عنون موقع غلوبو إيسبورتي (Globo Esporte) الشهير تقريره بوصف الشوط الأول بـ “الشوط الذي يجب نسيانه” بالنسبة للسيليساو. وأوضح الموقع أن الدفاع البرازيلي انهار تكتيكيًا أمام الهجمات المرتدة السريعة والمنظمة للمغرب. كما أشار إلى أن الهدف الافتتاحي الرائع الذي أحرزه إسماعيل صيباري في الدقيقة 21، بعد تمريرة ساحرة من براهيم دياز، كشف بوضوح “عيوبًا صارخة” في عمق الخط الخلفي لكتيبة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

من جانبها، ركزت صحيفة لانسي (Lance) على حجم المعاناة التي عاشها مهاجمو السامبا طوال الـ90 دقيقة. حيث وصفت المنظومة الدفاعية المغربية بـ “الجدار التكتيكي الصلب والمستعصي”. واعترفت الصحيفة بأن البرازيل افتقرت تمامًا للحلول الإبداعية في صناعة اللعب. واعتبرت أن النجم فينيسيوس جونيور كان بمثابة “طوق النجاة الوحيد” الذي أنقذ هيبة أبطال العالم خمس مرات، بفضل مجهوده الفردي المميز الذي أسفر عن هدف التعادل في الدقيقة 32.

وفي سياق متصل، فتحت شبكة وقناة “يو أو إل” (UOL) البرازيلية الباب أمام أبرز نقادها لتحليل المباراة. وأكد الصحفي البارز جوكا كفوري خلال تحليله أن المغرب دخل المواجهة بأفضلية واضحة من حيث التركيز والتحضير الذهني. فيما صرح المحلل المخضرم والتر كاساغراندي عبر القناة بأن التنظيم الدفاعي للمغرب نجح تمامًا في شل حركة النجم رافينيا وعزل المهاجم إيغور تياغو، مؤكدًا أن هذا التعادل يفرض على البرازيل مراجعة أسلوبها الحذر في قادم المواعيد بالمونديال.

ولم تقتصر الإشادات على الجوانب الهجومية، بل امتدت لتشمل الانضباط الجماعي البدني؛ حيث أفردت صحيفة أو غلوبو (O Globo) مساحة واسعة للثناء على القائد أشرف حكيمي. وأبرزت الصحيفة قدرته الفائقة على إغلاق الأطراف والحد من خطورة الهجمات القادمة من الأجنحة. كما امتدحت التفوق المغربي الواضح في الالتحامات الثنائية واللياقة البدنية العالية التي أظهرها لاعبو الأسود حتى الأنفاس الأخيرة من الموقعة المثيرة.

و خلصت صحيفة فالور إيكونوميكو (Valor Econômico) إلى خلاصة هامة تؤكد التحول الكبير للمغرب على الساحة الدولية. إذ كتبت أن المغرب أثبت عمليًا أنه لم يعد ذلك المنتخب الذي يعتمد على المفاجآت العابرة. بل غدا قوة كروية عالمية تمتلك من الخبرة والجودة الرفيعة ما يؤهلها لمقارعة عمالقة اللعبة والذهاب بعيدًا في المونديال الحالي، مما يجعل نقطة التعادل هاته مستحقة تمامًا لأسود الأطلس وعادلة للفريقين.

اترك رد