الرئيس السابق لجماعة حربيل يمثل أمام قاضي التحقيق في قضية تبديد أموال عمومية
صوت الأحرار / متابعة
كشف مصدر مطلع أن إسماعيل البرهومي الرئيس السابق لجماعة حربيل بعمالة مراكش، قد أحيل من جديد على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، في قضية تتعلق أيضا بتبديد أموال عمومية، إلى جانب موظفين جماعيين اثنين.
و أضاف المصدر أن الرئيس الحالي للجماعة المذكورة، قد توصل من والي جهة مراكش آسفي بمراسلة بتاريخ 17 فبراير المنصرم، يخبره فيها أن الوكيل القضائي للجماعات الترابية توصل بإشعار صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش بخصوص إحالة المسمى إسماعيل البرهومي الرئيس السابق لجماعة حرييل ومن معه على قاضي التحقيق بقسم الجرائم المالية من أجل جنايات تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية موضوعة تحت تصرف موظف عمومي بمقتضى وظيفته، والتزوير في محررات عمومية واستعمالها طبقا للفقرة الأولى من الفصل 241 والفصل 353 و 356 من مجموعة القانون الجنائي مع ملتمس بإجراء بحث قانوني مع المعنيين بالأمر واخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية بسحب جواز السفر وإغلاق الحدود في حقهم، وفتح ملف تحقيق للقضية رقم 2025/2308/46 بتاريخ 05 دجنبر2025.
و جاء قرار الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بإحالة هذه القضية على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، عقب انتهاء البحث التمهدي الذي عُهد به للفرقة الجهوية للشرطة القضائية.
وكشف ذات المصدر أن تفجر هذه القضية جاء عقب التقرير المتعلق بمراقبة تدبير جماعة حربيل التابعة لعمالة مراكش، والذي أعده المجلس الجهوي للحسابات بجهة مراكش-آسفي، رصد عدداً من الاختلالات والتجاوزات المرتبطة بتسيير بعض الملفات، وذلك عقب مهمة افتحاصية تم تضمين نتائجها ضمن الملف عدد 06/2023/م ت، حيث كشف أحد المعنيين بهذا الملف بشركة «أوزون» التي كانت مكلفة سابقاً بالتدبير المفوض لقطاع النظافة بالجماعة، عن مجموعة من المعطيات التي وصفها بـ”الشبهات والأسرار المسكوت عنها” المرتبطة بهذا الملف.
ووفق مصدرنا دائما فهذه المعطيات وجدت طريقها إلى علم الرئيس الحالي للجماعة ، الذي بادر بدوره إلى رفع دعوى قضائية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش.
وأضاف المصدر أن هذه الدعوى تمت إحالتها على الوكيل القضائي للجماعات الترابية بالرباط، والذي وجه بدوره تعليماته إلى والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش من أجل دعوة رئيس جماعة حربيل إلى تعيين محامٍ قصد اتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية، وتنصيب الجماعة مطالباً بالحق المدني للدفاع عن مصالحها أمام القضاء.
وأشار المصدر إلى أن أساس هذا الملف يرتبط بالاتفاقية المبرمة بين جماعة حربيل وشركة «أوزون» خلال فترة تنفيذ الصفقة، حيث يُفترض أن الشركة التزمت بموجب بنودها بإضافة شاحنة جديدة إلى أسطولها كل سنة طوال مدة العقد الممتدة من 2017 إلى 2024، على أن تؤول ملكية الشاحنات السبع في نهاية المدة إلى جماعة حربيل. غير أن هذا الالتزام، بحسب المعطيات المتداولة في الملف، لم يتم احترامه.
و كشف المصدر أن هذا الملف يتضمن تفاصيل خطيرة من ضمنها إنشاء مكتب وهمي للدراسات لمراقبة تنفيذ الاتفاقية بين الجماعة و الشركة، و كذا تزوير وثائقه و فتح حساب بنكي بناء على ذلك، كانت مالية الجماعة تحول له مبلغ 70 ألف درهم شهرياً، قبل أن تستفيد منه شركة «أوزون» في ظروف غير واضحة بالنسبة لعدد من المتتبعين.
وتابع المصدر أن الشركة حصلت أيضاً، استناداً إلى بنود الاتفاقية، على مبلغ يقارب ستة ملايين درهم من الجماعة بهدف استثماره في إطار اختصاصاتها داخل مدينة تامنصورت وبعض الدواوير المجاورة، وذلك في سياق تدبير مرفق جمع النفايات. غير أن مصير هذه الالتزامات والمبالغ المالية، بحسب المعطيات نفسها، ما يزال يثير تساؤلات عدة في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية.