في أول ظهور إعلامي رسمي ومباشر للحزب عقب الإعلان عن نتائج الاستحقاقات التشريعية، أطلقت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة إشارات سياسية قوية تمهد لإعادة رسم خارطة التحالفات في المشهد السياسي المغربي.
وعبرت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، في ندوة صحفية تميزت بالصراحة والبراغماتية العالية، عن اعتزاز الحزب بالفوز المستحق وحصد المرتبة الأولى بـ 97 مقعداً، معتبرة أن هذه النتيجة تجسد مصداقية المشروع الحداثي للحزب وقربه الدائم من انشغالات المواطنين.
ودخل الحزب رسمياً مرحلة “الواقعية السياسية” معلناً طي صفحة التراشق الكلامي والملاسنات الشرسة التي طبعت الحملة الانتخابية.
وفي خطوة لافتة تعكس الرغبة في تهدئة الأجواء، أكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يضع أي “خطوط حمراء” أمام أي قوة سياسية وطنية، بما في ذلك حزبي التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية. وأوضحت أن المعيار الحاسم لبناء الائتلاف الحكومي المقبل لن يكون تصفية الحسابات الانتخابية، بل مدى التقاطع في البرامج السياسية والجاهزية المشتركة لخدمة المصالح العليا للوطن والمواطنين.