عملية هدم بناء عشوائي بجماعة سعادة تنتهي بإشهار (مقدم) لسكين تسبب به بجرح غائر لأحد المواطنين
عبدالصادق النوراني
لا زال التغول على المواطنين والإستقواء عليهم بالوظيفة والمنصب عناوين بارزة لمسرحيات واقعية أبطالها مع كامل الأسف بعض رجال وأعوان السلطة الموكول إليهم السهر على تطبيق القانون والحفاظ على الأمن العام وحماية الممتلكات .
فبالقدر الذي أصبح فيه أغلب رجال السلطة يحضون باحترام المواطنات والمواطنين نظرا لتشبعهم بالقيم الإنسانية النبيلة وثقافة حقوق الإنسان كما هي متعارف عنها دوليا بالإضافة إلى تطبيقهم السليم للقانون في محاربة كل مظاهر الإنحراف والتجاوزات التي تدخل في إطار اختصاصاتهم ؛ بالقدر الذي تطلع علينا بين الفينة والأخرى ، هنا وهناك بعض الأحداث الأليمة أبطالها بعض أعوان السلطة بل أيضا بعض رجالاتها تسيء سمعة بلادنا وترجعها خطوات إلى الوراء بعد الجهد الجهيد التي قامت به الدولة لتخليق الإدارة والحياة العامة منذ عقود .
ولعل تصرف أحد أعوان السلطة برتبة مقدم يوم الإثنين 18 يوليوز الجاري بدوار “أولاد احمد” التابع لنفوذ قيادة وجماعة سعادة وهو يحاول دهس بعض الساكنة وتسببه لأحد الأشخاص لجرح غائر في دراعه بواسطة سكين ، لخير دليل على ذلك .
ووفق تصريحات متطابقة لشهود عيان أجمعت على إدانة عون السلطة ، فإن تفاصيل هذا الحادث الأليم تعود إلى تقدم قائد السويهلة وخليفته مرفوقا بقوة عمومية مشكلة من أفراد القوات المساعدة لهدم بناية عشوائية لم يعترض صاحبها على القرار بل امتثل إلية طالبا هو ومجموعة من سكان الدوار عدم الكيل بمكيالين في تطبيق القانون ومعاقبة أيضا عون سلطة (مقدم) بنفس الدوار حفر بئرا أمام منزله بدون رخصة قانونية ، الشيء الذي استجاب له القائد وخليفته وتقدم رفقة القوات المساعدة والسكان الذين دلوه على مكان البئر الذي وجدوه مخفى ببعض الأتربة كي لا يثير انتباه السلطة المحلية التي هو على علم بقدومها حسب تصريحات نفس الشهود .
وبمجرد محاولة بعض هؤلاء السكان تعرية البئر حتى ظهر (المقدم) فجئة وهو يقود سيارة من نوع (زبرا) بسرعة جنونية محاولا دهسهم حيث نجوا بأعجوبة ، بل لم يكتفي بذلك بل أشهر في وجه أحد السكان سكين من الحجم الكبير (جنوية) أصابه بها بجروح غائرة في يده ودراعه أمام مرأى ومسمع من القوات المساعدة والخليفة والقائد الذي أخبر السكان بأنه سوف يقدم تقريرا في الأمر إلى ولاية الجهة وأمر الجريح والساكنة بتقديم شكاية إلى النيابة العامة .
ووفق ذات التصريحات فإن الغريب في الأمر هو أنه حينما حلت سيارة الإسعاف بعين المكان لم تنقل الرجل المصاب إلى المستشفى بل اكتفت بنقل أخت (المقدم) فقط التي أغمي عليها ، ليتم التكفل به من طرف السكان الحاضرين ونقله بوسائلهم الخاصة إلى مستشفى محمد السادس بمراكش قصد تلقي العلاجات الضرورية .
فإلى متى ستنجلي سحب هذه الاحداث الدكناء من زرقة سماء مجتمعنا من أجل سمعة مغرب جديد كما يتوخاه جلالة الملك .
