نص المذكرة المقدمة الى وزارة الداخلية من النقابات الوطنية لسيارات الاجرة المشكلة للتحالف الخماسي للنقابات المركزية..
صوت الاحرار
هذا نص المذكرة المقدمة الى وزارة الداخلية من النقابات الوطنية لسيارات الاجرة المشكلة للتحالف الخماسي للنقابات المركزية FDT . UNTM .UMT . UGTM . CDT .
تبعا للقاءات المنعقدة بملحقة وزارة الداخلية، والتي ترأسها السيد الوالي الكاتب العام لوزارة الداخلية، والتي تندرج في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية ، وبناء على النقط المدرجة في جدول أعمال الاجتماعات الدورية.
فإن المكاتب النقابية الوطنية ، واستحضارا للمصلحة الوطن ولمصلحة عموم المهنيين، وإيمانا منها بأن الحوار المنتج والمبني على جو الثقة، ووفق مقاربة تشاركية، تبقى الآلية الوحيدة للتعاطي مع مختلف القضايا الاجتماعية والمهنية للقطاع.
إن إصلاح منظومة النقل بواسطة سيارات الأجرة، لا يمكن اختزالها ولا تجزئتها أو تناولها من منظور تقني صرف، بل وفق منظور يستحضر البعد الاجتماعي والتنموي المرتكز على مبدئي تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية كما أقر بذلك دستور البلاد في تصديره.
إن واقع قطاع سيارات الأجرة اليوم ، ورغم أهميته الاجتماعية والاقتصادية يعاني من عدة أعطاب واختلالات ، جراء غياب تقنين عام. فترسانة الدوريات الوزارية التوجيهية والتنظيمية لم تستطع حماية القطاع وتؤهله نحو الاحترافية، ونلخص هذه الاختلالات والأعطاب في المستويات التالية:
1- الترخيص: فعملية المنح لم تخضع لمسطرة واضحة وشفافة ، وعدم التقيد الصارم بالشروط الموضوعة للاستفادة.
2- الولوج للاستغلال: فمن خلال تجربة العشر سنوات الأخيرة، ورغم صدور دوريتين وزاريتين لتنظيم العلاقة التعاقدية وإضفاء طابع المهنية عليها، إلا أنها خلقت وضعا مهنيا من أهم سماته:
• المضاربة والسماسرة في عملية الولوج للاستغلال
• تحويل القطاع لمجال للاستثمار دون التقيد بشروطه.
• انعدام أي حماية اجتماعية أو قانونية لأغلبية السائقين المهنيين
• احتكار وهيمنة لوبي المال على القطاع،
• انعدام أي حظوظ للمهنيين من أجل الولوج للاستغلال
• انعدام الاستقرار في العمل،
• المزاجية والارتجالية في تدبير القطاع محليا وعدم الالتزام بمقتضيات مجموعة من الدوريات.
3- الولوج لسياقة سيارات الأجرة: تضخم في عدد الحاصلين على رخص الثقة أو البطاقة المهنية دون اعتبار للخصاص أو الحاجة للسائقين في مجموعة من المدن والأقاليم، وغياب مسطرة موحدة وواضحة في منح رخص سياقة سيارات الأجرة، ما كان له الأثر البليغ على وضعية السائقين المهنيين وجعلهم يتعرضون لأبشع استغلال وأفرز بعض السلوكيات الغريبة عن القطاع.
إن المكاتب الوطنية ، وانطلاقا من مسؤوليتهم التنظيمية ومساهمة منهم في إخراج القطاع من حالة الفوضى والهشاشة التي يعيشها، ترى وتؤكد على أن الإصلاح الحقيقي وفق منظور شمولي وعلى قاعدة الدورية الوزارية 122، فإنها تقترح التالي:
- إصدار مرسوم وزاري منظم للقطاع.
- إعادة النظر في شروط المنح،
مراجعة شاملة للرخص الممنوحة وسحبها ممن لا تتوفر فيهم شروط الاستفادة، وإعادة منح الرخص المسحوبة للمهنيين باعتماد معايير المهنية – الوضعية الاجتماعية- التجربة. مع الأخذ بعين الاعتبار الخصاص المسجل في المدن والأقاليم. - تحويل المأذونيات المتوفى اصحابها وليس لها ذوي الحقوق لفائدة مستغليها.
• في باب الولوج للاستغلال: - وضع شروط دقيقة مع التقيد الصارم بمبدأ المهنية،
- إعطاء فترة انتقالية للمستغلين لأكثر من عقد لتسوية وضعيتهم القانونية كأشخاص معنويين، على ألا تتجاوز مدة الفترة الانتقالية سنة.
- إحداث سجلات محلية وسجل وطني لطلبات الولوج للاستغلال.
• في باب الولوج لسياقة سيارة الأجرة: - توحيد مسطرة منح رخص الثقة مع الأخذ بعين الاعتبار الخصاص المسجل
- اعتماد التكوين في منح رخص الثقة وأن لا تقل مدته عن ستة أشهر،
- أثمتة (Automatisation)عملية التنقيط اليومي.
- ملاحظة أخيرة: وعلى إثر الصراع القائم بين نقط الانطلاق الحضرية ونقط الانطلاق القروية ، والجو المشحون فيما بين المهنيين الذي يصل إلى حد العنف والعنف المتبادل تطبيقا لقانون الشارع مما أصبح معه هذا الوضع يفرض إعادة النظر في الأصناف وتنظيمها وفق البعد الجهوي.