عامل إقليم قلعة السراغنة يترأس الاجتماع الأول لللجنة الإقليمية لتتبع تنفيذ المخطط الإقليمي لمحاربة الأمية
محاربة الأمية بقلعة السراغنة.. نحو برامج وظيفية تدعم الإدماج الاقتصادي
ترأس السيد عامل إقليم قلعة السراغنة، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026 بمقر عمالة الإقليم، الاجتماع الأول للجنة الإقليمية المكلفة بتتبع تنفيذ المخطط الإقليمي لمحاربة الأمية، في خطوة تروم تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين والارتقاء بهذا الورش الاجتماعي والتنموي، وفق مقاربة ترابية مندمجة تستحضر خصوصيات الإقليم وحاجيات ساكنته.
ويندرج هذا الاجتماع في سياق تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035، التي ترمي إلى الرفع من نجاعة برامج محو الأمية، وجعلها أكثر ارتباطاً بأهداف التنمية البشرية والإدماج الاجتماعي والاقتصادي، بما يتيح للمستفيدين الانتقال من اكتساب المهارات الأساسية إلى توظيفها في حياتهم اليومية والمهنية.
وشكل اللقاء مناسبة للوقوف على واقع محاربة الأمية على مستوى إقليم قلعة السراغنة، واستعراض مختلف المؤشرات والمعطيات المتوفرة، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بتحسين استهداف الأشخاص في وضعية أمية، وتوجيه التدخلات نحو الفئات والمجالات الترابية الأكثر حاجة.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على إيلاء عناية خاصة للوسط القروي والنساء، ولاسيما النساء القرويات، من خلال تقريب فضاءات التعلم من المستفيدين، وتكييف البرامج والمناهج مع الخصوصيات الاجتماعية والمهنية والموسمية لمختلف الفئات المستهدفة.
كما توقف الاجتماع عند أهمية الانتقال من محو الأمية التقليدي إلى محو أمية وظيفي يرتبط بشكل مباشر بالحاجيات اليومية والمهنية للمستفيدين، وذلك عبر تعزيز برامج ما بعد محو الأمية وربطها بالتكوين والتأهيل الحرفي واكتساب المهارات المهنية، فضلاً عن تشجيع المشاريع المدرة للدخل.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على ضرورة الانفتاح على خصوصيات النسيج الاقتصادي المحلي بالإقليم، خاصة القطاع الفلاحي والتعاونيات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع العمل بشكل تدريجي على إدماج المهارات الرقمية ضمن برامج محو الأمية، بما يواكب التحولات التي يعرفها المجتمع وسوق الشغل.
وعلى مستوى الحكامة، شدد الاجتماع على أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات والمؤسسات والهيئات المتدخلة، وتبادل المعطيات والخبرات، وترشيد الموارد المتاحة، فضلاً عن اعتماد آليات أكثر فعالية في مجال التتبع والتقييم.
كما تم التأكيد على أهمية الانتقال من الاقتصار على قياس عدد الأنشطة والمستفيدين إلى اعتماد مؤشرات تقيس النتائج والأثر الفعلي لبرامج محو الأمية على حياة المستفيدين، ومدى مساهمتها في تحسين قدراتهم وتعزيز استقلاليتهم وإدماجهم الاجتماعي والاقتصادي.
وفي ختام الاجتماع، تم تحديد جملة من الأولويات الرامية إلى تحسين الاستهداف الترابي والاجتماعي، ودعم استفادة النساء والساكنة القروية، وربط محو الأمية بالتكوين والتأهيل والإدماج الاقتصادي، إلى جانب تعزيز آليات التتبع والتقييم وتثمين المكتسبات والتجارب المتراكمة.
ويعكس هذا الاجتماع حرص السلطات الإقليمية ومختلف الشركاء والمتدخلين على جعل محاربة الأمية ورشاً تنموياً متكاملاً يتجاوز تعليم القراءة والكتابة إلى تمكين المستفيدين من أدوات ومهارات تساعدهم على تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في هذا المجال