الإستعانة بالدرون و الهدم بالطراكس .. قوانين جديدة لمحاربة البناء العشوائي بالمغرب

بالأقمار الإصطناعية . المغرب يطلق ترسانة رقمية لإنهاء زمن البناء العشوائي

0

دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من اليوم منظومة قانونية وزجرية مشددة تهدف إلى الاجتثاث الكامل لظاهرة البناء العشوائي وغير القانوني بمختلف جهات المملكة. وتأتي هذه الخطوة الحاسمة لوضع حد نهائي للتشوهات العمرانية التي طالت المدن والمراكز الصاعدة، معلنةً عن مرحلة جديدة تمنع أي محاولة لخلق بؤر سكنية غير قانونية أو التلاعب بضوابط التعمير.

التشريعات الجديدة منحت صلاحيات واسعة ومباشرة للسلطات المحلية واللجان المختصة للاستعانة الفورية بالآليات الثقيلة (“الطراكس”) لهدم وإزالة أي بناية أو ملحقة شُيدت بدون ترخيص مسبق. ولم تعد المساطر تتطلب مسارات إدارية معقدة أو طعوناً طويلة الأجل، بل أصبح الهدم فورياً وتلقائياً بمجرد رصد المخالفة، مع إلزام الشخص المخالف بتحمل كافة المصاريف المالية الناتجة عن عملية الجرف.

إلى جانب خسارة العقار، يواجه المخالفون ترسانة غير مسبوقة من العقوبات المالية والقضائية الصارمة لحماية الملك العام والخاص. وتشمل هذه الإجراءات فرض غرامات مالية قياسية تصل قيمتها إلى 10 ملايين سنتيم (100,000 درهم) تتحدد حسب حجم وطبيعة المخالفة، موازاة مع تفعيل المتابعات القضائية والعقوبات السجنية السالبة للحرية في حق كل من ثبت تورطه في ارتكاب هذه المخالفات التعميرية.

ولم تعد العقوبات تقتصر على صاحب البناء فقط، بل امتدت الملاحقات القانونية لتشمل شبكات المنعشين العقاريين السريين، والمهندسين، والوسطاء، وحتى رجال السلطة أو الموظفين الذين يثبت تواطؤهم. وتهدف هذه المقاربة الشمولية إلى ضرب رؤوس الأموال والشبكات التي تتربح من العشوائيات، وتحويل المسؤولية من مجرد مخالفة فردية إلى جناية يعاقب عليها القانون بصرامة.

ولضمان نجاعة هذه المنظومة، جرى الاعتماد كلياً على التكنولوجيا الحديثة من خلال تفعيل المراقبة الجوية عبر طائرات “الدرون” والمسح الدوري بالأقمار الصناعية لرصد أي تغيير في التضاريس العمرانية. وترتبط هذه الآليات المتطورة مباشرة بالمنصة الرقمية الموحدة “رخص”، مما يتيح تحرير محاضر إلكترونية فورية وإصدار قرارات الهدم والمتابعة في غضون ساعات قليلة من رصد المخالفة دون أي تدخل بشري.

اترك رد