مدير أكاديمية مراكش آسفي يعطي الانطلاقة الرسمية للدورة التكوينية لفائدة مديرات ومديري إعداديات الريادة
عتيقة أزولاي .
أعطى السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، بحضور السيد المدير المساعد و السيد رئيس مصلحة التواصل، الانطلاقة الرسمية للدورة التكوينية المخصصة لفائدة مديرات ومديري المؤسسات التعليمية المنخرطة في برنامج “إعداديات الريادة”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 يونيو 2026 بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد مدير الأكاديمية على الأهمية الاستراتيجية لهذا الورش التربوي الطموح الذي يندرج في إطار تنزيل مشاريع الإصلاح التربوي الرامية إلى الارتقاء بجودة التعلمات والحد من الهدر المدرسي، مبرزاً الدور المحوري الذي تضطلع به الإدارة التربوية في قيادة التغيير وإنجاح مختلف مكونات برنامج “إعداديات الريادة”. كما دعا إلى مواصلة التعبئة والانخراط المسؤول لجميع المتدخلين من أجل تحقيق الأهداف المنشودة، متمنياً للمشاركات والمشاركين كامل التوفيق والنجاح في أشغال هذه الدورة التكوينية.
وقد عرفت هذه الدورة مشاركة حوالي ستين مديرة ومديراً يمثلون المؤسسات التعليمية المنخرطة في برنامج “إعداديات الريادة” على مستوى جهة مراكش آسفي، حيث أشرف على تأطير أشغالها السيدة منسقة البرنامج الثالث رئيسة مصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية ، إلى جانب السيد المفتش التربوي و المدير المرجعي الجهوي لبرنامج اعداديات الريادة.
و تهدف هذه الدورة التكوينية، التي امتدت على مدى ثلاثة أيام، إلى تعزيز قدرات مديرات ومديري المؤسسات التعليمية وتمكينهم من مختلف الآليات التدبيرية والتربوية المرتبطة بتنزيل النموذج البيداغوجي لإعداديات الريادة، بما يضمن تحقيق الأثر الإيجابي للبرنامج على مستوى تحسين التعلمات والرفع من مؤشرات النجاح والحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
وتضمن برنامج الدورة مجموعة من العروض والورشات التطبيقية التي همت تقديم النموذج البيداغوجي لإعداديات الريادة واستعراض مرتكزاته الأساسية، إضافة إلى التعريف بأهداف البرنامج الرامية إلى معالجة التعثرات الدراسية، وتحسين جودة التعلمات، وتعزيز رفاهية التلميذ والمناخ المدرسي، فضلاً عن آليات المواكبة والتتبع الميداني للتلاميذ المعرضين لخطر الانقطاع عن الدراسة.
كما تم خلال أشغال الدورة التطرق إلى مختلف مكونات البرنامج، خاصة ما يتعلق بفترة المعالجة المكثفة في بداية الموسم الدراسي، وآليات التدريس الصريح، والدعم المدرسي المستمر، والأنشطة الموازية، وورشات الدعم النفسي والاجتماعي، وكذا الأدوار الجديدة المنوطة بالإدارة التربوية في مجال التتبع والتقويم وقيادة فرق العمل داخل المؤسسات التعليمية.
وشكلت الورشات التطبيقية المنظمة خلال اليومين الثاني والثالث فرصة لتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين، والاشتغال على برمجة الدعم المدرسي، وإعداد خطط الأنشطة الموازية، وتفعيل آليات المواكبة والتتبع، بالإضافة إلى التعرف على لوحات القيادة الخاصة بالمديرين والمؤشرات المعتمدة في تتبع تنزيل مختلف مكونات البرنامج.
وقد مرت أشغال الدورة في أجواء إيجابية اتسمت بالنقاش البناء والتفاعل الجاد بين المشاركين والمؤطرين، مما أتاح فرصة لتقاسم الممارسات الفضلى وتوحيد الرؤى حول سبل إنجاح هذا المشروع التربوي الطموح.
واختتمت الدورة بالتأكيد على أهمية مواصلة المواكبة والتأطير الميداني، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين التربويين، بما يسهم في تحقيق أهداف برنامج “إعداديات الريادة” والارتقاء بأداء المؤسسات التعليمية وتحسين جودة التعلمات، خدمة للمتعلمات والمتعلمين وترسيخاً لمبادئ مدرسة الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص.



