قلعة السراغنة تخلد الذكرى 21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتستعرض حصيلة مشاريع 2026
"المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: مسار التطور وهندسة الحكامة".
خلدت عمالة إقليم قلعة السراغنة، صباح اليوم الأربعاء 20 ماي 2026، الذكرى الحادية والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: مسار التطور وهندسة الحكامة”.
وترأس هذا الحفل الرسمي بمقر العمالة عامل الإقليم، السيد سمير اليزيدي، بحضور الكاتب العام، ورئيس المجلس الإقليمي، والبرلمانيين، وممثلي السلطات المحلية والأمنية والمصالح الخارجية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني. وشكل هذا اللقاء محطة تقييمية هامة لاستعراض المكتسبات والوقوف على أثر المشاريع التنموية والاجتماعية التي تحققت بفضل هذا الورش الملكي الاستراتيجي الممتد منذ سنة 2005.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عامل الإقليم أن المبادرة الوطنية نجحت في التحول إلى رافعة أساسية للإدماج الاجتماعي والاقتصادي وتقليص الفوارق المجالية بمختلف جماعات قلعة السراغنة. وأبرز أن الفلسفة الملكية السامية أصلت لنموذج تنموي فريد يضع الاستثمار في الرأسمال البشري على رأس الأولويات، داعياً كافة المتدخلين إلى مواصلة التعبئة الجماعية وتطوير هندسة الحكامة لضمان التقائية المشاريع واستدامتها.
ومن جانبه، قدم رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة عرضاً مفصلاً لبرامج ومشاريع سنة 2026، مبرزاً تطور مؤشرات الإنجاز وتأثيرها المباشر في حياة الساكنة.وعلى مستوى التدخلات الميدانية المبرمجة لعام 2026، رصدت اللجنة الإقليمية غلافاً مالياً إجمالياً يبلغ 48.9 مليون درهم لتنزيل برامجها الأربعة. وحاز برنامج تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الأقل تجهيزاً على حصة الأسد بميزانية بلغت 13.7 مليون درهم، وُجهت أساساً لمشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب وفك العزلة عن المداشر.
وفي نفس السياق، خُصص مبلغ 8.5 مليون درهم لبرنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بهدف تأهيل مراكز الرعاية الاجتماعية ودعم الفئات المستهدفة بالإقليم.وفيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي والأجيال الصاعدة، ركزت المبادرة بشكل مكثف على برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب عبر تمويل منصات الشباب، ودعم المقاولين الذاتيين، وتنشيط التعاونيات المحلية لتعزيز روح المقاولة وخلق فرص الشغل المستدامة. وتوازى ذلك مع استثمارات قوية في برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، والذي ركز على تعميم التعليم الأولي بالمجال القروي، واقتناء حافلات النقل المدرسي للحد من الهدر المدرسي، وتجهيز دور الأمومة ودعم صحة الأم والطفل بالمناطق المعزولة.
واختتم اللقاء الإقليمي بنقاش مفتوح بين مختلف الفاعلين حول آليات تجويد الأداء الميداني وتوسيع قاعدة المستفيدين. وخلص الحاضرون إلى إصدار توصيات تؤكد على أهمية تظافر جهود السلطات الإقليمية، والمنتخبين، والمجتمع المدني باعتباره شريكاً استراتيجياً في التنفيذ الذكي للمشاريع. وجدد المشاركون التزامهم بمواصلة تنزيل هذا الورش التنموي بروح من المسؤولية والابتكار، لجعل إقليم قلعة السراغنة نموذجاً حياً للتنمية المستدامة والدامجة

