“المشاركة السياسية مدخل للعدالة”.. جبهة القوى الديمقراطية تضع خارطة طريقها بمراكش
دينامية تنظيمية لتعزيز القرب من مواطني جهة مراكش.
حسن لغريني / صوت الأحرار
شهدت قاعة الندوات بالمركب الثقافي “عبد الله العروي” بحي الداوديات بمراكش، مساء أمس الجمعة 24 أبريل 2026، حراكاً سياسياً لافتاً نظمته الأمانة الإقليمية لحزب جبهة القوى الديمقراطية. الندوة التي أطرها الأمين العام للحزب، الأستاذ المصطفى بنعلي، خصصت لمقاربة مخرجات المؤتمر الوطني السابع تحت شعار: “المشاركة السياسية مدخل أساسي للعدالة الاجتماعية والمجالية”.
في كلمة افتتاحية، أكدت الأمانة الإقليمية بمراكش أن اختيار هذا التوقيت والمكان يندرج ضمن استراتيجية “حزب الزيتونة” لتعزيز التواصل القاعدي، ونقل نقاشات المؤتمر الوطني من المركز إلى الجهات، خاصة في مدينة بمحيط مراكش الذي يعيش تحولات سوسيو-اقتصادية متسارعة.
من جانبه، ركز المصطفى بنعلي في مداخلته على أن الحزب خرج من مؤتمره الأخير برؤية نقدية للمشهد الحزبي المغربي. وأوضح بنعلي أن “معركة العدالة الاجتماعية لا تنفصل عن تجويد ممارسة الشأن العام”، مشيراً إلى أن العزوف عن المشاركة السياسية يظل أكبر تحدٍ يواجه البناء الديمقراطي.
كما استعرض الأمين العام أهم التوصيات التي تمخضت عن المؤتمر، والتي شددت على ضرورة مراجعة المنظومة القانونية للانتخابات بما يضمن تمثيلية أوسع للكفاءات والشباب، معتبراً أن حزب جبهة القوى الديمقراطية يطرح اليوم “بدائل واقعية” تتجاوز الخطابات التقليدية نحو برامج تركز على الحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص في الولوج للخدمات الأساسية.
الندوة التي عرفت حضوراً مكثفاً لمناضلي الحزب بجهة مراكش-أسفي وفعاليات من المجتمع المدني، شهدت نقاشاً مستفيضاً حول دور الأحزاب في الوساطة بين الدولة والمواطن. وقد أجمع المتدخلون على أن استعادة الثقة في العمل السياسي تتطلب نزول القادة السياسيين إلى الميدان، وهو ما جسده هذا اللقاء بالمركب الثقافي عبد الله العروي.
وتأتي هذه الندوة في سياق دينامية تنظيمية شاملة يعيشها حزب جبهة القوى الديمقراطية، تهدف إلى إعادة تموقعه كقوة اقتراحية في المشهد السياسي المغربي، استعداداً للاستحقاقات القادمة ورهانات مغرب 2030.
